محمد الحفناوي

222

تعريف الخلف برجال السلف

أخذ القرآن عن ابن برال ، والعربية عن الزواوي ، وابن العربي ، وتأدب بأبيه ، وأخذ عن المحدث ابن جابر الواديآشي ، وحضر مجالس ابن عبد السلام ، وروى عن الحافظ السطي ، والرئيس أبي محمد الحضرمي ، ولازم العلم الشهير الأبلي ، وانتفع به ، وورد على الأندلس في ربيع الأول عام أربعة وستين ، وأكرمه سلطانها ، وأركب لتلقيه خاصته ، وخلع عليه وابره . شرح البردة شرحا بديعا دل على تفننه وإدراكه وغزارة حفظه ، ولخص كثيرا من كتب ابن رشد ، وعلق تفسيرا مفيدا في المنطق للسلطان ، ولخص محصول الفخر ، وألف في الحساب وفي أصول الفقه . مولده بتونس في رمضان عام اثنين وثلاثين وسبع مائة ( 732 ) ا ه . قال أبو جعفر البقي في « مختصر الإحاطة » : وألف تاريخه المشهور الذي سحر به الخاص والجمهور ، سماه ب « كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر » اخترع فيه مذهبا عجيبا وطريقا مبتدعا من الحديث على العلوم ، وتنقيح الفهوم ، وما يعرض في الإنسان من الأعراض الذاتية ، والخيالات والحلوم ا ه . وقال بعضهم : وخلدون بفتح الخاء المعجمة وآخره نون ، حفظ القرآن والشاطبيّين ، ومختصر ابن الحاجب الفرعي ، وتفقه بأبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الجياني ، وأبي القاسم بن العصير ، قرأ عليه « التهذيب » وعليه تفقه ، وحفظ المعلقات ، والحماسة وشعر حبيب ، وقطعة من شعر المتنبي ، وسقط الزند ، وأخذ العربية عن والده وغيره ، وعبد المهيمن الحضرمي ، وتولى كتابة العلامة عن صاحب تونس ، ثم توجه لفاس واعتقل عند سلطانها ، ثم قدم غرناطة وعظمه سلطانها ، ثم توجه لبجاية ، ثم لتونس ، ثم رحل لمصر ، فولاه سلطانها الطاهر برقوق قضاء المالكية ، وتصدر للاقراء بالجامع الأزهر ،