محمد الحفناوي

209

تعريف الخلف برجال السلف

شيخنا الفقيه الصالح أبا يحيى المطغري يقول : حضرت مجالس العلماء شرقا وغربا فما رأيت ولا سمعت مثل أبي عبد اللّه وولديه ، ولما مرض أخوه عبد [ 139 ] اللّه أمره بالجلوس في موضعه للإقراء ، فامتنع تأدبا حتى عزم عليه ، فساعفه سنة أربع وثمانين ، وبلغ الغاية في العلم والنهاية في المعارف الإلهية ، وارتقى مراقي الزلفى ، ورسخ قدمه في العلوم ، وناهيك بكلامه في أول سورة الفتح ، ولما وقف عليه أخوه عبد اللّه كتب عليه : وقفت على ما أولتموه وفهمت ما أردتموه ، فألفيته مثبتا على قواعد التحقيق والإيقان ، مؤديا صحيح المعنى بوجه الإبداع والإتقان ، بعد مطالعة كلام المفسرين ، ومراجعة الأفاضل المتأخرين ، وتلك شنشنة أعرفها من أخزم اه . ملخصا . قال ابن مرزوق الحفيد : توفي سيدنا الشريف العلامة أبو يحيى مع الفجر سادس وعشري رجب عام ستة وعشرين وثمان مائة ( 826 ) اه . أخذ عنه جماعة كالشيخ أبي زيد الجادري ، والعلامة بن زاغو ، وأثنى عليه غاية وأعتمد عليه ، والشيخ أبي عبد اللّه القيسي ، وكان قد دخل فاس ، وأقرأ بحضرة سلطانها وفقهائها رحمه اللّه . عبد الرحمن وعيسى ابنا الإمام الشريف التلمساني عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللّه ابن الإمام أبو زيد الإمام العلامة الجليل الكبير المجتهد الشهير هو وأخوه شقيقه أبو موسى عيسى بابني الإمام ، التلمسانيان الصالحان الراسخان ، والعلمان الشامخان ، المشهوران شرقا وغربا ، الحافظان العلامتان . ذكرهما ابن فرحون في « الديباج » قال : أبو زيد شيخ المالكية بتلمسان : العلامة الأوحد أكبر الأخوين المشهورين بأولاد الإمام التنسي البركشي ، وهما