محمد الحفناوي

196

تعريف الخلف برجال السلف

وفاز عندك الذي قد نظمه * بسؤله وحاز حسن الخاتمه وإلى الوالد رحمه اللّه يرجع من جهة الأم نسب الشيخ المكي ابن سيدي المصطفى ابن عزوز دفين نفطة ، لأن أمه السيدة آمنة بنت المترجم رضي اللّه عن جميعهم ، والشيخ المكّي من أبطال العلم وصناديد العمل الصالح ، وله شهرة طائرة في البر الجزائري والتونسي ، وتآليفه تكتب بماء الذهب ، ومحاضراته دروس لا يستغني عنها طالب علم ، وهو الآن في الأستانة من منذ عشر سنوات ، وكان ذهابه ابتداء بقصد الحج ، ثم بلغه في أثناء الطريق أن السبيل غير مأمونة ، ومن طبعه الخوف الشديد والتأثر بكل ما يسمعه ، فحمله الحذر على تأخير الحج إلى وقته المأمون ، وزاد في السير يزور مدن الشرق إلى أن قرّ به القرار في الأستانة ، وترك ابنيه الكامل ومصطفى ، وقد اجتمعت بالأول في الجزائر ، وتوسمت فيه أنه نسخة من والده ، إلا أنه ظهرت فيه سجية من سجايا خال أبيه ، وهي وزن الأقوال والأحوال بميزان الاعتبار ، والجواب بكلمة عن كلمات ، والتنقيب عن الحقيقة أطال اللّه عمره ، ومتعنا بحياته وحياة أبيه آمين . كما يتصل به من جهة الأم العلامة الأديب الشيخ محمد الصديق بن محمد الصديق الديسي ، وهو من نوابغ العصر في تحصيل العلوم العربية الدينية والأدبية ، أدام اللّه وجوده ونفع به إخوانه آمين . أما أولاده لصلبه فجامع هذا الكتاب ، وشقيقه الفقيه النبيه السيد المدني ، وأخوانا عبد القادر وأحمد ، وأخواتنا سبعة ومن أولادهن السيد محمد السعيد ابن محمد أحمد بن أبي القاسم ، وأخوه السيد النذير ، والسيد محمد أبو العلا ، وأولاد أولاد المترجم ما ينوف على العشرين نفسا ، منهم ولدي عبد الرحمن أطال اللّه عمر الجميع في صحة وعلم وعافية وهناء وغنى ، وأماتنا وإياهم على أحسن خاتمه .