محمد الحفناوي

173

تعريف الخلف برجال السلف

وبين في سورة البقرة أحكامه ، ومد في آل عمران والنساء مائدة الأنعام ليتم إنعامه ، وجعل في الأعراف أنفال توبة يونس ، والر كتاب أحكمت آياته بمجاورة يوسف الصديق في دار الكرامة ، وسبح الرعد بحمده ، وجعل النار بردا وسلاما على إبراهيم ، ليؤمن أهل الحجر أنه إذا أتى أمر اللّه سبحانه فلا كهف ولا ملجأ إلا إليه الخ . ومن محاسن محمد بن أحمد بن علي الهواري ، ويكنى أبا عبد اللّه ، ويعرف بابن جابر ، رجل كفيف البصر من أهل المرية قصيدته التي في التورية بسور القرآن ، ومدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهي من غرر القصائد ، وكثير من الناس ينسبها للقاضي عياض وهي هذه : في كلّ فاتحة للقول معتبره * حقّ الثناء على المبعوث بالبقره في آل عمران قدما شاع مبعثه * رجالهم والنساء استوضحوا خبره من مدّ للنّاس من نعماه مائدة * عمّت فليست على الأنعام مقتصره أعراف نعماه ما حلّ الرجاء بها * إلا وأنفال ذاك الجود مبتدره به توسّل إذ نادى بتوبته * في البحر يونس والظلماء معتكرة هود ويوسف كم خوف به أمنا * ولن يروّع صوت الرعد من ذكره مضمون دعوة إبراهيم كان وفي * بيت الإله وفي الحجر التمس أثره ذو أمة كدويّ النحل ذكرهم * في كلّ قطر فسبحان الذي فطره بكهف رحماه قد لاذ الورى وبه * بشرى ابن مريم في الإنجيل مشتهره [ 116 ] سمّاه طه وحضّى الأنبياء على * حجّ المكان الذي من أجله عمره قد أفلح الناس بالنّور الذي غمروا * من نور فرقانه لمّا جلا غرره أكابر الشّعراء اللّسن قد عجزوا * كالنّمل إذ سمعت آذانهم سوره وحسبه قصص للعنكبوت أتى * إذ حاك نسجا بباب الغار قد ستره