محمد الحفناوي

158

تعريف الخلف برجال السلف

ابن مزني سنة ( هنا بياض في النسخ ) ، وقطعوا نخيلها ، وامتنعت عليهم فرحلوا عنها ، ثم أعادوا حصارها سنة ( هنا بياض آخر ) ، وامتنعت ثم انحدر أصحاب سعادة من الذواودة إلى مشاتيهم سنة خمس وسبع مائة ( 705 ) ، وأقام المرابط سعادة بزاويته من زاب طولقة ، وجمع من كان إليه من المرابطين المتخلفين عن الناجعة ، وغزا مليلي وحاصرها أياما ، وبعثوا بالصريخ إلى ابن مزني العسكر السلطاني مقيم عنده ببسكرة ، فأركبهم ليلا مع أولاد حربي من الذواودة ، وصبحوا سعادة وأصحابه على مليلي ، فكانت بينهم جولة قتل فيها سعادة ، واستلحم الكثير من أصحابه ، وحمل رأسه إلى ابن مزني . وبلغ الخبر إلى أصحابه بمشاتيهم فظهروا إلى الزاب ، ورؤساؤهم أبو يحيى ابن أحمد بن عمر شيخ أولاد محرز ، وعطية بن سليمان شيخ أولاد سباع ، وعيسى بن يحيى شيخ أولاد عساكر ، ومحمد بن حسن شيخ أولاد عطية ، ورئاستهم جميعا راجعة لأبي يحيى بن أحمد ، ونازلوا بسكرة وقطعوا نخيلها ، وتقبضوا على عمال ابن مزني ، فأحرقوهم بالنار ، واتسع الخرق بينهم وبينه ، ونادى ابن مزني في أوليائه من الذواودة فاجتمع إليه علي بن أحمد شيخ أولاد محمد ، وسليمان بن علي شيخ أولاد سباع ، وهما يومئذ نحلاء الذواودة ، وخرج ابنه علي بينهم بعساكر السلطان ، وتزاحفوا بالصحراء سنة ثلاث عشرة وسبع مائة ( 713 ) ، فغلبهم المرابطون وقتل علي ابن مزني ، وتقبض على علي بن أحمد فقادوه أسيرا ، ثم أطلقه عيسى بن يحيى رعيا لأخيه أبي يحيى بن أحمد ، واستفحل أمر هؤلاء السنية ما شاء اللّه أن يستفحل ، ثم هلك أبو يحيى بن أحمد وعيسى بن يحيى ، وخلت أحياء أولاد محرز من هؤلاء السنية ، وتفاوض السنية فيمن يقيمونه بينهم للفتيا في الأحكام والعبادات ، فوقع نظرهم على الفقيه أبي عبد اللّه محمد بن الأزرق من فقهاء