محمد الحفناوي
155
تعريف الخلف برجال السلف
[ 103 ] الفقيه الخبزاوي إنسان العين وعين الإنسان ، فصيح القلم واللسان ، من دعته إمارة المجلس بالجزائر والعدالة بتلمسان طبيب الأبدان والأديان . وهرمس الحكماء للتداوي ، الفقيه العلامة الخبزاوي العامري الحجازي ، ثالث ثلاثة في العدالة والزهادة ، وعليهم يستند القاضي شعيب ( أطال اللّه عمره ) في الشهادة ، ولا رتبة أعلى من هذه الرتبة ، فإليها يرجع القاضي بفاس إذا عزل دون سخط ، إذ فيها رزق العتبة ، ولا تنصت لمن لامه على دنو المرتبة . ولازم عتبه ا ه مشرفي . الفقيه الزقاي شيخ الأكابر في الديانات ، الحافظ لودائع المعلومات والأمانات ، فريد العصر ووحيد المصر ، السيد المولى الحاج الفارس العجاج أبو عبد اللّه ابن الشيخ بن عبد اللّه الزقاي لقبا ، العبادي نسبا ، ومثل أبي عبد اللّه السيد محمد أبي سيف الدائري ، لزمه مدة من ست سنين ، وابن الطالب الكرغلي فقيه تلمسان الذي ارتحل إلى فاس ، وتبرك بأشياخها وجلس فيها قليلا ، وعجل الأوبة لعرينه بالعباد ، وقد بلغ مرتبة التأليف ، وحاز ملكة التراكيب والتصانيف . وله تآليف في أوصاف الخيل ، شرح به منظومة عالم الدنيا سيدي عبد القادر الفاسي ، ويقال : إنه شرح مقدمة ابن آجروم في النحو ، وشرح الأسئلة الفقهية في مجلدين ، وشرح القصيدة الزقائية التي مدح بها العلامة السيد حسن ابريهمات حين قدم لتونس في مجلد ، والزقاي هذا بلغ الغاية القصوى في درك العلوم ، وتمهر بمصر وتونس ا ه مشرفي .