محمد الحفناوي

143

تعريف الخلف برجال السلف

يعظمونه ، وهو في السبعة نفعنا اللّه به ، وأما تاريخه فلا علم لي به ، ونسبه واللّه أعلم من جملة من هو معه ، غير أنه أقبل على اللّه فأقبل عليه وهو أظنه قريب . الفقيه المتكلم المتفرد في زماننا بالتسجيل وجودة الخط سيدي أحمد زروق بن الحاج ، نفعنا اللّه به ، وكان صديقا ملاطفا لأبي ، ثم تخلّف عنه ، وبقيت صحبته لنا كذلك ، إلى أن مات في مصر بعد رجوعه من الحج ، وقد سافرنا معه إلى تونس نريد الحج ، فلم يتيسر لنا ولا له ذلك العام ، وبقي هو في زاوية الولي الصالح الزاهد على الإطلاق الكريم كل الكرم سيدي أحمد المجذوب الزموري ، وقد دفن في جبل إفريقية ، عند ولده الفاضل ونخبته الكامل سيدي بن الحاج العلم الفاضل ، فحج نفعنا اللّه به . [ 95 ] سيدي علي بن جاب اللّه ، كان صديقا لأبي ، وكان رضي اللّه عنه في غاية الترقّي في العبادة والذكر وتهذيب الأخلاق ، وغير ذلك من أوصافه . سيدي يحيى الشريف بن رقية في قرية وزرانة ، هاجر من بني عمه ، وفرّ بنفسه من قرابته ، ليكمل أمره ويظهر سره ، وهو من شرفاء العش ، شريف النسب ، وهو من أهل العلم والصلاح ، مجاب الدعوة ، خديم العلم وأهله ، من القرن الحادي عشر ، نفع اللّه به وبأمثاله جميعنا . الشيخ الولي الصالح نسبا كما هو عند ابن فرحون في « طبقات الشرفاء » سيدي أحمد بن عبد الرحمن ، نفعنا اللّه به ، وهو من تلامذة الشيخ سيدي يحيى العيدلي ، وأولاده الآن معلومون بالجور والتعدي والظلم في مجانة بتخفيف الجيم ، أمراء ومحاربون ، ولعل جدهم يشفع فيهم وفينا ، وهو من القرن التاسع ، وولده هو الذي بنى قلعة بني علباس ، وآخرهم في مملكة القلعة سيدي ناصر ، فاضل عالم عدل زاهد وقيل : إنه من زهده يلبس الغرارة