محمد الحفناوي
138
تعريف الخلف برجال السلف
الحسن أبركان التلمساني الحسن بن مخلوف بن مسعود بن سعيد المزيلي الراشدي أبو علي ، شهر بأبركان ، ومعناه بلسان البربرية الأسود ، الشيخ الفقيه الإمام العالم العلم الولي الصالح القطب الغوث الشهير الكبير . أخذ عن الإمام سيدي إبراهيم المصمودي ، والإمام الحفيد ابن مرزوق ، وأخذ عنه الحافظ التنسي ، وسيدي علي التالوتي ، وأخوه لأمه الإمام السنوسي ، ولازمه كثيرا وانتفع به ، وكان يقول : رأيت المشايخ والأولياء فما رأيت مثل سيدي الحسن أبركان . كان لا يخاف في اللّه لومة لائم ، ولا يضحك إلا تبسما ، وكان رحيما شفيقا بالمؤمنين ، يفرح لفرحهم ويتأسف على ما يسوؤهم ، له سبحة لا تفارقه ، لا يفتر من ذكر اللّه تعالى طرفة عين ، وله قبول عظيم من العامة والخاصة ، وكان مثابرا على رسالة ابن أبي زيد ، وكان إذا دخل عليه السنوسي تبسم له وفاتحة بالكلام ، ويقول له : جعلك اللّه من الأئمة المتقين ، وله مكاشفات كثيرة وكرامات منها : ما ذكره السنوسي وأخوه علي قالا : كان يتوضأ في صحراء يوما ، فإذا بأسد عظيم قد أقبل فبرك على بساطه ، فلما فرغ من وضوئه التفت إلى الأسد ، فقال له : تبارك اللّه أحسن الخالقين ثلاثا ، فأطرق الأسد برأسه إلى الأرض كالمستحيي ، ثم قام ومضى . [ 92 ] وذكر السنوسي أيضا قال : حدثني السيد العلامة الولي سعيد بن عبد الحميد العصنوني بمنزله من وانشريس ، وكان من أصحابه القدماء ، قال : دخلت في يوم حار عليه فوجدته في تعب عظيم ، والعرق يسيل عليه ، فقال : أتدري