محمد الحفناوي
121
تعريف الخلف برجال السلف
نهجت نهجا قويما قلّ سالكه * إلى السّياسة كي ينجو من الفتن بيّنت طرق السّداد بل وأقومها * وقمت منتصرا للدّين والوطن نصيحة منك حقّ شكر قائلها * ومنّة منحت من أعظم المنن ما شرّعت من ضلال لا ولا ابتدعت * بل أبدعت سننا ناهيك من سنن [ 80 ] نعم على الشّرع قد بيّنت ضابطها * مراعيا فيه حال النّاس والزّمن للّه شرح له أبان غامضه * وسنّة بيّنت مقاصد السّنن أهدى لأهل النّهى محاسنا حدثت * وكفّ أهل الهوى بالقيد والرّسن ومذهبا واضحا تبدي دلائله * عن سبق تجربة لقصده الحسن من المصالح والأخفّ من ضرر * ومن ضرورية جنيت حين جني أطلقت طائفة كانت مقيّدة * من حيث قيّدت أخرى فهي في قرن أفاد تاريخك الميمون مطلعه * شهادة بافتخار جلّ عن وهن حقّ على أمّة الإسلام شكركم * ورعي تأليفكم بالقلب والأذن عليك منّي سلام اللّه ما طلعت * شمس وما غرّد القمريّ في فنن وله إجازة من جد أولاده العلامة السيد مصطفى بن الحاج أحمد الحرار في العلوم كلها وفي دوائر من سند المصافحة حررها له سنة 1272 ونصها : ولدنا السيد حسن بن السيد إبراهيم المدعو بريهمات أحسن اللّه عقباه وزيّن أخراه ، مع الحياة الطيبة والعافية الدائمة على ممر الأوقات بأبرك رغيد النعم المتهاطلة ، ولذائذ الأوقات ، كان حفظ اللّه مهجته وخلد عافيته ، قد لزم دروسنا سنين ، فحمل عنا من العلوم العقلية والنقلية ما فاق فيه كثيرا من معاصرية ، وجالت فيه فرسان بنيه ، ولما كان الإسناد حبل الشريعة الممدود وبابه لطالبيه غير مسدود ، إذ هو من خصائص هذه الأمة ، ولم تزل الإجازة عادة الأجلّة من الأئمة ، أوصلته بما أوصلني به مشايخي ، وأجزته بما أجازوني