محمد الحفناوي
106
تعريف الخلف برجال السلف
الملياني من كبار المشايخ ، أهل العلم والولاية وعموم البركات والهداية ، وكان كثير التلقين ، فقال له الشيخ أبو عبد اللّه الخروبي : أهنت الحكمة في تلقينك الأسماء للعامة حتى النساء ، فقال له : قد دعونا الخلق إلى اللّه ، فأبوا فقنعنا منهم بأن نشغل جارحة من جوارحهم بالذكر ، قال الشيخ الخروبي : فوجدته أوسع مني دائرة . قال صاحب « المرآة » : وانتسبت إليه الطائفة المعروفة بالشرّاقة بتشديد الراء ، وهو بريء من بدعتهم ، فما كان إلا إمام سنة وهدى مقتدى به في العلم والدين ، قد نزهه اللّه وطهر جانبه ، وقد أظهروا شيئا من ذلك في حياته ، فتبرأ منهم وقاتلهم ، وبلغ المجهود في تشريدهم . قال : وحدثني شيخنا أبو عبد اللّه النيجي أن الشيخ أبا البقاء عبد الوارث اليالصوتي لما ظهرت بدعة الشّراقة وانتسابهم إليه ، وقع في نفسه من ذلك [ 70 ] شيء ، فقيل له : إن الشيخ أبا محمد الخياط من أصحابه ، فقال : أنا تائب إلى اللّه ، كفى في طهارة جانبه أن يكون الخياط من أصحابه . وكانت وفاة الشيخ الملياني سنة سبع وعشرين وسبع مائة ( 727 ) ، لكن ما كان عنفوان تلك البدعة المدسوسة عليه إلا في دولة السلطان الغالب باللّه كما مر ، واللّه يضل من يشاء ويهدي من يشاء . أحمد بن يونس القسنطيني أحمد بن يونس بن سعيد القسنطيني ، عرف بأبيه . تفقه بمحمد بن محمد بن عيسى الزيلدوي أو الزيندوي ، وأبي القاسم البرزلي ، وابن غلام اللّه القسنطيني ، وقاسم الهزميري . أخذ عن الأول الحديث