محمد الحفناوي

103

تعريف الخلف برجال السلف

المتيمم يدخل في الصلاة ، ثم يطلع عليه رجل بالماء ، كما نقل ذلك في « المعيار » . وفي « وفيات الونشريسي » ما نصه : وفي سنة خمس وتسعين وثمان مائة ( 895 ) توفي بتلمسان الفقيه الإمام أبو العباس أحمد بن أبي يحيى الشريف . أحمد بن يوسف الملياني قال في « سلوة الأنفاس » : هو الشيخ الولي الصالح القطب الغوث الزاهد العارف العالم المحصّل السالك الناسك المقرئ بالقراءة السبعية المحقق الحجّة أبو العباس أحمد بن يوسف الراشدي نسبا ودارا الملياني . كان رحمه اللّه من أعيان مشايخ المغرب وعظماء العارفين ، أحد أوتاد المغرب ، وأركان هذا الشأن ، جمع اللّه له بين علم الحقيقة والشريعة ، وانتهت [ 68 ] إليه رئاسة السالكين وتربية المريدين بالبلاد الراشدية والمغرب بأسره ، واجتمع عنده جماعة من كبار المشايخ من العلماء والصالحين من تلامذته ، واشتهر ذكره في الآفاق شرقا وغربا ، وأوقع اللّه له القبول العظيم والعطف الجسيم في قلوب الخلق ، وقصده الزوار من كل حدب ، وتتابعت كراماته عليهم ، وظهرت أنواره لديهم ، وكان متواضعا ورعا زاهدا ، يحبّب الخلق في الطاعة ويحرّضهم على الذكر ، ويرشدهم إلى الصراط المستقيم ، حتى تاب على يديه خلق كبير ، وهداهم اللّه تعالى بسببه . وهو من تلاميذ الشيخ زروق ، ولما حج شيخ شيخه المذكور وهو الشيخ الأوحد العلامة الصالح أبو عبد اللّه الزيتوني نزل بموضع قريب من قلعته ، فأتى إليه فقبّل الزيتوني رجليه ، وقال له : قد أعطاك اللّه من قاف إلى قاف ، فقال له الملياني : هذا قليل بل أعطاني أكثر ، وحكي أن بعض أصحابه قال