محمد الحفناوي

93

تعريف الخلف برجال السلف

عبد اللّه محمد بن بندار المرادي القيرواني والقاضي ، أبي عبد اللّه محمد بن أبي بكر الفاسي القيرواني ، وغيرهم . ولي القضاء بمواضع كباحة وجربة والقيروان ، وكان معه تفقه عظيم ، وقيام تام على « المدونة » ، واستحضار للفروع . له شرح حسن على « الرسالة » مفيد ويذكر أن المغيلي بالغ في الثناء على هذا الشرح ويقول له : المذهب « 1 » ، وشرحان على « المدوّنة » الشتوي في أربعة أسفار ، والصيفي في سفرين أخذ عنه غير واحد كالشيخ حلولو ، وغيره . توفي سنة 837 قاله الونشريسي في و « فياته » ا ه . ومثله في « نيل الابتهاج » ، زاد في « البستان » فائدة قد كتب في زمن قاضي الجماعة بتونس يعقوب الزغبي مسألة ، وهي أن رجلا أوصى لأول ولد يولد عند ابنته ، فولدت ولدا ميتا ، فاختلفت فتاويهم يومئذ ، وبقيت المسألة إلى أن تولى صاحب الترجمة القضاء ، فحكم فيها بأن المراد أول ولد يولد حيا ، لأن القصد الانتفاع ، ولا ينتفع بها إلا من كان حيا ا ه . قلت : وقد ذكر هذا الفرع الشيخ حلولو في « شرح المختصر » فانظره . ا ه . محمّد بن إبراهيم بن أحمد العبدري التلمساني عرف بالإبلي من « نيل الابتهاج » ومثله في « البستان » الإمام العلامة ، المجمع على إمامته ، أعلم خلق اللّه بفنون المعقول . قال تلميذه الإمام المقّري : هذا الإمام نسيج وحده ، ورحلة وقته ، في القيام على الفنون العقلية ، وإدراكه وصحة نظره ، قال ابن خلدون : أصله من الأندلس من أهل إبلة من بلاد الجوف ، انتقل منها أبوه وعمه ، فخدما

--> ( 1 ) في نيل الابتهاج « المهذب » .