محمد الحفناوي
87
تعريف الخلف برجال السلف
لابن عاصم ، وفي أصول الفقه جميع « جمع الجوامع » للسّبكي مرتين قراءة بحث ، وطرفا من « أصول ابن الحاجب » مع نبذة من شرحه للعقباني ، وشرحه للقاضي عضد الدين ، و « حاشية المحقق التفتازاني » عليه ، وفي أصول الدين « أم البراهين » بشرحها للسنوسي من قوله : ويجمع معاني هذه العقائد كلّها قول لا إله إلّا اللّه إلى آخره ، وجميع المقدمات بشرحها له ، وطرفا من « الكبرى » له ، وطرفا من « اختصار الطوالع » للبيضاوي ، وفي النحو « الألفية » لابن مالك سماعا من لفظه من أولها إلى ترجمة الكلام . وما يتألف منه ، مع الإلماع بلطائف ونكت ، و « اللامية » من أولها إلى باب أبنية الفعل المجرد وتصاريفه ، وفي فن البلاغة جميع « تلخيص المفتاح » بشرحه « المختصر » وفي المنطق جميع « الجمل » للخونجي مرتين ، بمراجعة شروحه : التلمساني ، وابن مرزوق الحفيد ، وابن الخطيب القسنطيني ، وجميع « مختصر السنوسي » ومن « ايساغوجي » من القياس الخ . ومن « البردة » من أولها إلى قوله : نبينا الآمر الناهي . وكان يأتي فيها بالعجائب والغرائب ، وربما يمر عليه الأيام في البيت الواحد منها بمراجعة شرحها لابن مرزوق الحفيد ، وغيره . وفي التصوف « المباحث الأصلية » نظم ابن البنّا في « آداب السلوك » وغير ذلك مما لا يحصى في فنون شتّى ، كالرسم والضبط والبديع والعروض والقوافي والتفسير ، وأجازه مرات ، بل أنابه عنه في مباشرة وظيفة تدريس له ، وزوّجه ابنته واختص به ، ولم يفارقه حتى مات ، وماتت زوجته ، فرحل عن الجزائر ، وتبعه للقراءة عليه في المنطق شيخنا العلّامة المحقق المدقق يحيى ابن محمد بن محمد بن محمد بن عيسى بن أبي البركات الشهير بالشاوي ، وقال : إنه سار معه نحو ثماني مراحل حتى أكمل قراءته عليه ، ودخل تونس وأخذ عمّن بها من أجلائها ، كالشيخ زين العابدين وغيره ، ولما دخل إلى قسنطينة أخذ بها عن الشيخ المعمر عبد الكريم اللفكوني ، ولم يزل على ذلك ،