محمد الحفناوي

51

تعريف الخلف برجال السلف

وسكنها ، وقد سئل عن حظه بها ، فقال : قد دخلها قبلنا ابن الحاجب وأنشد فيها قوله : يا أهل مصر وجدت أيديكم * في بذلها بالسّخاء منقبضه لمّا عدمت القرى بأرضكم * أكلت كتبي كأنّني أرضه وأنشد هو لنفسه : تركت رسوم عزّي في بلادي * وصرت بمصر منسيّ الرّسوم ونفسي عفتها بالذّلّ فيها * وقلت لها عن العلياء صومي ولي عزم كحدّ السّيف ماض * ولكنّ اللّيالي من خصومي ثم زار بيت المقدس في شهر ربيع الأول سنة 1029 ، ورجع إلى القاهرة ، وكرر منها الذهاب إلى مكة ، فدخلها بتاريخ سنة 1037 خمس مرات ، وأملى بها دروسا عديدة ، ووفد على طيبة سبع مرات ، وأملى الحديث النبوي بمرأى منه صلّى اللّه عليه وسلم ومسمع ، ثم رجع إلى مصر في صفر سنة 1039 ، ودخل القدس في رجب من تلك السنة ، وأقام خمسة وعشرين يوما ، ثم ورد منها إلى دمشق فدخلها في أوائل شعبان ، وأنزلته المغاربة في مكان لا يليق به ، فأرسل إليه أحمد بن شاهين مفتاح « مدرسة الجقمقية » وكتب مع المفتاح هذه الأبيات : خفيف كنف المقّريّ شيخي مقرّي * وإليه من الزمان مفرّي كنف مثل صدره في اتّساع * وعلوم كالبحر في ضمن بحر أيّ بدر قد أطلع الدهر منه * ملأ الشّرق نوره أيّ بدر أحمد سيدي وشيخي وذخري * وسميّي وذاك أشرف فخري