محمد الحفناوي

39

تعريف الخلف برجال السلف

الشرح ، فقرظه بقوله : شرّح الكفاية أيّها المتديّن * تحصيله فرض عليك معيّن تجلو معانيه القلوب من الصّدا * وتنيرها واللّفظ سهل بيّن ما هو إلّا الروض يحسن منظرا * من ذا يرى حسنا ولا يستحسن يا ناظريه وكاسبيه بغبطة * فأعزّ من ثمن النّفيس المثمن يجزي مؤلّفه الإله بجنة * دار النّعيم بها تقرّ الأعين وقال أيضا يرثي شيخه سيدي عبد الرحمن الثعالبي : لقد جزعت نفسي لفقد أحبّتي * وحقّ لها من مثل ذلك تجزع ألمّ بنا ما لا نطيق دفاعه * وليس لأمر قدّر اللّه مرجع جرى قدر المولى بإنفاذ حكمه * ومن حكمه أنّا نطيع ونسمع فلا تعجبن إلّا لغفلتنا الّتي * دهتنا فصرنا لا نخاف ونسمع قلوب قست ما إن تلين وإنّها * لتعلم أنّ القبر مثوى ومضجع وإنّ فناء الخلق حتما وإنّما * دوام البقا حقا إلى اللّه يرجع ومن بعده هول القيامة واللّقا * فيا هول ما نلقى وما نتوقّع فدع عنك دنيا لا تدوم وإنّها * وإن أظهرت حسنا يروق ستخدع ودع عنك آمالا فقد لا تنالها * وإن نلتها نلت الذي ليس ينفع وبادر لتقوى اللّه إن كنت حازما * هي العروة الوثقى بها النّار تدفع وشمّر لأخرى واستمع قول ناصح * وحاذر هجوم الموت إن كنت تسمع فأين خيار الخلق رسلا وأنبيا * وأين رواة العلم في اللّحد أودعوا فليس ذهاب الخير إلّا بفقدهم * وتشتيت شمل العلم قل كيف يجمع ولا خير في الدنيا إذا لم يكن بها * شموس بأنوار الشّريعة تسطع ليوشك قبض العلم عنّا بقبضهم * كما قاله خير الأنام المشفّع