محمد الحفناوي
20
تعريف الخلف برجال السلف
في معظم أسماء الرب » . وله مسائل وأجوبة ، وامتحن رضي اللّه عنه في طائفة من أهل بيته بثقافهم في بلادهم ، في محرم اثنين وألف على يد محمود بن زرقون ، لمّا استولى على بلدهم ، وجاء بهم أسارى في القيود ، فوصلوا مراكش أول رمضان من العام المذكور ، واستقروا مع عيالهم في حكم الثقاف إلى أن انصرم أمر المحنة ، فسرّحوا يوم الأحد الحادي والعشرين لرمضان سنة أربعة وألف ، ففرحت قلوب المؤمنين لذلك ، جعلها اللّه لهم كفارة ذنوبهم . ثم لما خرج من المحنة درس بجامع الشرفاء « مختصر خليل » و « تسهيل ابن مالك » و « ألفية العراقي » و « تحفة الحكام » لابن عاصم ، و « جمع الجوامع » للسبكي ، و « حكم ابن عطاء اللّه » و « الجامع الصغير » للسيوطي ، و « الصحيحين » و « مختصرهما » و « الموطأ » و « الشفا » « والخصائص الكبرى » للسيوطي ، و « شمائل الترمذي » و « الاكتفاء » للكلاعي ، وازدحم عليه الخلق وأعيان الطلبة ولازموه . وقرأ « 1 » عليه القضاة ، كأبي القاسم بن أبي النعيم ، وكان حينئذ أناف على الستين سنة ، وكأبي العباس بن القاضي ، وعين للفتوى مرارا ، فابتهل إلى اللّه أن يصرفها عنه ، واشتهر اسمه ونعته من سوس إلى بجاية والجزائر . ولد في الحادي والعشرين ( 21 ) من ذي الحجة عام ستين وتسع مائة ( 960 ) . كل هذا وصف هو به نفسه لما ترجم لنفسه آخر كتابه « كفاية المحتاج » . وأثنى عليه جماعة من الناس بهذا ، وأكثر منهم تلميذه الإمام الزاهد الورع سيدي أحمد بن علي السوسي البوسعيدي ، وقال : ليس هو من السودان بل هو من صنهاجة من قبيلة منهم ، يقال لها : مسوفة ، ثم ذكر نحو ما تقدم ،
--> ( 1 ) قابله بما في السطر 12 من الصفحة 18 .