محمد الحفناوي

196

تعريف الخلف برجال السلف

قط إلا استجيب وهو ناظم : « اشتدّي أزمة تنفرجي » ا ه وقال أبو العباس النقاويسي توفي بالقلعة الحمادية سنة ثلاث عشرة وخمس مائة ( 513 ) ، وقبره مشهور بها بالبركة أحد أئمة الإسلام وأعلام الدين ، قال القاضي أبو عبد اللّه بن علي بن حماد : كان أبو الفضل ببلادنا كالغزالي في العراق علما وعملا ، وقال عياض : أخذ هو والمازري عن اللخمي ، كان من أهل العلم والفضل ، شديد الخوف من اللّه ، غالب حاله الحضور معه تعالى ، لا يقبل من أحد شيئا إنما يأكل مما يأتيه من توزر « 1 » . أصبحت فيمن لهم دين بلا أدب * ومن له أدب عار من الدّين أصبحت فيهم غريب الشّكل منفردا * كبيت حسّان في ديوان سحنون أشار لقوله في الجهاد : وهان على سراة بني لؤيّ * حريق بالبويرة مستطير وكان يصلي فيكثر رفع الصوت من داره باللغط ، فقال ضيف عنده لابنه : أما تشغلون خاطر الشيخ ؟ قال : إذا دخل في الصلاة لم يشعر بذلك ، ثم أدنى السراج من عينيه ، فما شعر لحضوره مع ربه وغيبته عن غيره . وأقرأ بسجلماسة « الأصلين » فقال ابن بسام أحد رؤساء البلد : يريد هذا أن يدخل علينا علوما لا نتعارفها فأمر بطرده من المسجد ، فقال : أمتّ العلم أماتك اللّه هنا ، فجلس ثاني اليوم لعقد نكاح سحرا فقتلته صنهاجة ، وجرى له مثله بفاس مع قاضيها ابن دبوس ، فدعا عليه فأصابته أكلة في رأسه فوصلت لحلقه فمات ، وقطع ليلة خروجه في صبحها بسجدة قائلا فيها : اللهم عليك بابن دبوس ، فأصبح ميتا ، ولما أفتى الفقهاء بحرق الإحياء فأحرق في صحن مراكش ، ووصل كتاب سلطان لمتونة بذلك ، وتحليف الناس بمغلظ اليمين

--> ( 1 ) هكذا في الأصل المطبوع بفاس ، وانظر ترجمته المنقولة هنا من « الجذوة » .