محمد الحفناوي
18
تعريف الخلف برجال السلف
الظلمة أولي الظلمة » في كراسين ، و « مختصر ترجمة السنوسي » في ثلاثة كراريس ، و « شرح الصغرى » للسنوسي في أربعة كراريس ، و « نيل الابتهاج بتذييل الديباج » ، و « المطلب المأرب في أعظم أسماء الرب تعالى » في كراسة ، و « ترتيب جامع ( الميعاد « 1 » ) » للونشريسي ، كتب منه كراريس . وله أسئلة في المشكلات ، ثم امتحن في طائفة من أهل بيته بثقافهم في بلدهم في المحرم سنة 1002 على يد محمود بن زرقون ، لما استولى على بلادهم ، وجاء بهم أسرى في القيود ، فوصلوا مراكش أول رمضان من العام ، واستقروا مع عيالهم في حكم الثقاف إلى أن أحجم أمر المحنة ، فسرحوا يوم الأحد الحادي والعشرين من رمضان سنة 1004 ، ففرحت قلوب المؤمنين بذلك ، جعلها اللّه لهم كفارة لذنوبهم ، ثم ذكر مقروءاته على صاحب الترجمة قال : وكان من أوعية العلم صان اللّه مهجته ا ه . قال المترجم : ولم ألف بالمغرب أثبت منه ولا أوثق ولا أصدق ولا أعرف بطريق العلم منه ، ولمّا خرجنا من المحنة طلبوني للإقراء ، فجلست بعد الإباءة بجامع الشرفاء بمراكش ، أقرأ كتبا ، ثمّ قال : وازدحم الخلق علي وأعيان طلبتها ، ولازموني « 2 » بالإقراء على قضاتها ، كقاضي الجماعة بفاس العلامة أبي القاسم بن أبي النعيم الغساني ، وهو كبير ينيف على ستين ، وكذا قاضي مكناس الرحلة المؤلف صاحب أبي العباس بن القاضي المكناسي ، له رحلة للشرق لقي فيها الناس ، وهو أسنّ منّي ، ومفتي مراكش الرجراجي ، وغيرهم ، وأفتيت بها لفظا وكتبا بحيث لا تتوجه الفتوى فيها غالبا إلا إلي ، وعينت إلي مرارا ، فابتهلت إلى اللّه تعالى أن يصرفها عني ، واشتهر اسمي في البلاد من سوس الأقصى إلى بجاية ، والجزائر وغيرهما . وقد قال لي بعض
--> ( 1 ) هكذا في الأصل ولعله المعيار . ( 2 ) لعله ولازمني .