محمد الحفناوي

175

تعريف الخلف برجال السلف

بل سهوي يبقى على ما هو عليه ا ه . قال ابن الأزرق : وفي مراعاة هذا المعنى على الجملة أنشد غير واحد : وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقى * وما ضرّ ذا تقوى لسان معجم وذكر أبو عبد اللّه الملالي أن شيخه أبا الحسن التالولي كان كثير المطالعة لكتاب « السهو والتنبيه » للهواري كل يوم ، ورأيت بخطه ما نصه : ضمن مؤلفه رحمه اللّه لكل من قرأ سهوه ، واعتنى به أن لا يجوع ولا يعرى ولا يعطش ، وأنه ضامنه في الدنيا والآخرة ، كذا نص عليه في « التنبيه » الذي جعله في فضل السهو ، وسمعناه من سيدي إبراهيم التازي ، ورأيناه يختم السهو بالنظر في كل يوم للتبرك غير مرة ا ه . وذكر أيضا أن هذا السهو جعله المؤلف للأولاد ، ولم يتعرض لوزن شعر ولا عربية ، فإياك والاعتراض ، تأمل واقرأ تنتفع ، كذا سمعناه من سيدي إبراهيم التازي ا ه وقال بعضهم كان الشيخ آية اللّه في فنونه ومكاشفاته ، ومن كراماته أن بعض العرب ومفسديهم أخذ مال بعض أصحابه ، فبعث فيه الشيخ إليه فأخذ رسوله فقيده ، وحبسه حين أغلظ القول ، فبلغ الخبر الشيخ فقام من مجلسه ، وقد اسودّ وجهه لشدة غضبه ، قال سيدي إبراهيم التازي : فلما دخل خلوته سمعته يقول : مفرطخ مفرطخ يكرره مرارا ففي الوقت قام الظالم يلعب بخيله في بعض عرسهم ، فلما حرك خيله والناس ينظرون فإذا رجل أبيض الثياب أخذه على فرسه ، وضرب به الأرض أسرع من طرفة عين ، فإذا هو ميت بلا روح مفرطخ ، دخل رأسه في جوفه من شدة ضربه منكسا ، فأطلقت أمه رسول الشيخ ، وقالت لولدها الميت : حذرتك دعوة الشيخ وشوكته ، فأبيت فلا حيلة لي فيك اليوم ا ه . وتوفي بوهران سنة ثلاث وأربعين وثمان مائة ( 843 ) وقد استوفى كراماته