محمد الحفناوي
14
تعريف الخلف برجال السلف
يوسف بن موسى المحاسني الغماري ، وروي عنه الكثير ممن عاصره ، كأبي عبد اللّه بن عبد الملك ، وغيره . وله تواليف منها : الأرجوزة الشهيرة في الفرائض ، لم يصنف في فنها مثلها ، ومنظوماته في السير ، وأمداح النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، من ذلك العشريات على أوزان المغرب « الملحون » ، وقصيدته في المولد الكريم ، وله مقالة في علم العروض الدّوبيتي ، وله شعر ، منه قوله : الغدر في الناس شيمة سلفت * قد طال بين الورى تصرّفها ما كلّ من قد سرت له نعم * منك يرى قدرها ويعرفها بل ربّما أعقب الجزاء بها * مضرّة عزّ عنك مصرفها أما ترى الشّمس كيف تعطف * بالنّور على البدر وهو يكسفها ومولده سنة 699 . ا ه . وفي « البستان » إنه قرأ بمالقة على أبي بكر بن دحمان - الصواب ابن محرز - ، وأبي صالح بن الزاهد ، وأبي عبد اللّه بن حميد ، وأبي الحسن سهل بن مالك وانتقل به أبوه إلى الأندلس ، وهو ابن تسعة أعوام ، فاستوطن غرناطة ثلاثة أعوام ، ثم انتقل إلى مالقة ، ثم إلى سبتة ، وتزوج أخت مالك ابن المرحّل ، وهي أم بنيه ، وبها توفي بعد الستين وتسع مائة ( لعله وسبع مائة ) ، وكان مولده بتلمسان سنة 906 ( لعله 696 ) ا ه . وفي « نفح الطيب » إن ابن مسدي قال : أنشدني أبو الحسن سهل بن مالك لنفسه سنة 637 بداره بغرناطة : منغّص العيش لا يأوي إلى دعة * من كان ذا بلد أو كان ذا ولد والسّاكن النّفس من لم ترض همّته * سكنى مكان ولم يسكن إلى أحد