محمد الحفناوي
127
تعريف الخلف برجال السلف
صاحبها ، اللهم إلا أن يحقق بما ذكرنا من عمل أصحابه بأول أقواله بناء على اعتقادهم جريه على قواعده وأصوله ، فلم يزالوا في درك التقليد وإن اجتهدوا في المذهب ، وأما إن عملوا به بناء على الاجتهاد المطلق فقد بطلت وحدة الإمام ولزم الخروج عن مذهبه ، وقولكم : إن المصنفين سطّروا الأقوال إلى قولكم : بعيدا أن يجمعوا على الخطأ فهو ردّ إجمالي ما تبين فيه نكتة مستندها الإجماع السكوتي ، وهي ما أشرنا إليه ، وأما جوانب القرافي فضعيف عند التأمل ، واللّه أعلم . انتهت فتواه ملخصة فتأملها مع ما فيها من التحقيق ، فبعض الشيء يؤذن بكلّه وربّك الفتّاح العليم ا ه . وفي « سلوة الأنفاس » : أبو عبد اللّه سيدي محمد بن أحمد المعروف بالشريف التلمساني العلامة الشهير والقدوة الكبير أحد راسخي العلماء وآخر الأئمة المجتهدين العظماء ، إمام أهل المغرب قاطبة ، وأعلم أهل عصره بإجماع ، وأوحد رجال الكمال علما وذاتا وخلقا وخلقا ، أفرد بعضهم ترجمته في جزء في عدة كراريس ، وترجمه أيضا في « كفاية المحتاج » وأطال في ترجمته ، وبالغ في الثناء عليه ، ووصفه ببلوغ رتبة الاجتهاد ، توفي رحمه اللّه بتلمسان في ذي الحجة متم سنة إحدى وسبعين وسبع مائة ( 771 ) . محمّد الجلاب التلمساني « نيل الابتهاج » محمد بن أحمد بن عيسى المغيلي الجلاب التلمساني الفقيه العلّامة . أخذ عن شيوخ الونشريسي ، والإمام السنوسي ، وكان السنوسي يقول عنه : إنه حافظ لمسائل الفقه ، قال الملالي : ختم عليه السنوسي « المدونة » مرتين ا ه .