الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
811
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
النقشبندية ، وسندهم في ذلك ما ذكره العارف الشعراني قدس سره ، في « النفحات » : روى الطبراني والإمام أحمد والبزار وغيرهم بإسناد حسن : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يوما يجمع مع أصحابه ، فقال : هل فيكم غريب ؟ يعني أهل الكتاب ، قالوا : لا ، يا رسول الله ! فأمر بغلق الباب ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : ارفعوا أيديكم ، وقولوا : لا إله إلا اللّه ، قال شداد بن أوس : فرفعنا أيدينا ساعة ، وقلنا لا إله إلا اللّه ، ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : اللهم إنك بعثتني بهذه الكلمة ، وأمرتني بها ، ووعدتني عليها الجنة ، وإنك لا تخلف الميعاد . ثم قال عليه السلام : ألا فأبشروا فإن اللّه قد غفر لكم » « 1 » ثم قال : وإنما أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم بغلق الباب في تلقينه جماعة أصحابه ، كما تقدم . وقال : « هل فيكم غريب » لينبه على أن طريق القوم مبنية على السر ، وصفاء الوقت من حضور من ليس منهم ولا يؤمن بطريقهم ، فربما استهزأ به فمقته اللّه عزّ وجل . ذكره سيدي الجد في « البهجة السنية » . وفي « الرشحات » قال سيدنا الشيخ عبيد اللّه أحرار - قدس اللّه سره العزيز - في معنى قولهم : صحبة الأضداد موجبة للتفرقة : وجد أبو يزيد رضي اللّه عنه عنه يوما تفرقة ، فقال لأصحابه : انظروا ! هل في مجلسي أجنبي ؟ فنظروا فما وجدوا أحدا ، فقال : أمعنوا النظر فإنه لو لم يكن لما حصلت لي التفرقة ، فلما بالغوا في التفتيش ، وجدوا عصا لرجل أجنبي ، فرموها فعادت له جمعيته . ودخل رجل من أصحاب سيدنا عبيد اللّه أحرار عليه ، فقال له : إني أجد رائحة أجنبي ، ثم قال للرجل : إني تحققت الآن أنها منك ، فلعلك لابس ثوب أجنبي ، فقال له : نعم ! فخرج ونزع ذلك الثوب ، ثم عاد فجلس عنده ، نفعنا اللّه ببركاته . وما قيل : من أن الغوث الدهلوي مرشد حضرة مولانا خالد - قدس اللّه
--> ( 1 ) حديث « هل فيكم غريب » : أخرجه أحمد في « المسند » ( 4 / 124 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 6 / 289 ، 290 ) ، والبزار « كشف الأستار » رقم ( 10 ) .