الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

806

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

أملك في أنه يبلغه ، ويرد عليك ما هو أوفى منه . انتهى . وقال منهم العلامة الشهاب ابن حجر المكي « 1 » ، شيخ الشهاب الخفاجي « 2 » ، في شرح « العباب في بيان معاني كلمات التشهد » ما نصه : وخوطب صلّى اللّه عليه وسلم كأنه إشارة إلى أنه تعالى يكشف له عن المصلين من أمته ، حتى يكون كالحاضر معهم ، ليشهد لهم بأفضل أعمالهم ، وليكون تذكر حضوره سببا لمزيد الخشوع . ثم أيده بما مر عن الإحياء . ولشيخ الشيوخ الإمام العارف السهروردي الشافعي في « العوارف » في باب صلاة أهل القرب مثله ، وعن عباداته : ويسلم على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ويمثل له بين عيني قلبه . انتهت . وصرح العلامة الشهاب ابن حجر في أواخر شرح « الشمائل » ، وفاقا للحافظ الجلال السيوطي في كتابه « تنوير الحلك في رؤية النبي والملك » : أنه حكى عن ابن عباس رضي اللّه عنه أنه رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في النوم ، فدخل على بعض أمهات المؤمنين ، فأخرجت له مرآته صلّى اللّه عليه وسلم فرأى صورته صلّى اللّه عليه وسلم ولم ير صورة نفسه . انتهى . وهذا هو الفناء في الرابطة في اصطلاح القوم ، لا يقال : ليس الكلام في صورة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، لأنا نقول : أن هذا ليس من خصائص الأنبياء ، وكل ما هو كذلك فهو مشترك بينهم ، وبين الأولياء ، ولا شك في هذا عند أهله ، نعم مخاطبة غيره صلّى اللّه عليه وسلم في الصلاة مبطلة لها ، وإحضار الصورة والتسليم على صاحبها من خصائص حضرة روح الوجود ، وصاحب المقام المحمود ، عليه وعلى آله

--> ( 1 ) أحمد بن محمد بن محمد ( 909 - 973 ه ) الهيتمي ، السعدي ، الأنصاري ، الشافعي : فقيه مشارك في أنواع من العلوم ، ولد في محلة أبي الهيتم من إقليم الغربية بمصر ، وتوفي في مكة . « معجم المؤلفين » ( 2 / 152 ) . ( 2 ) أحمد بن محمد بن عمر ( 979 - 1069 ه ) الخفاجي ، المصري ، الحنفي ، شهاب : لغوي ، أديب ، مشارك . ولد في مصر ، وتوفي فيها وقد أناف على التسعين . « معجم المؤلفين » ( 2 / 138 ) .