الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
766
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
وسمع حديث الأولية من العلامة المرشد الكامل الاستقامة أحد خلفاء حضرة مولانا خالد - قدس اللّه سره العزيز - الشيخ : إسماعيل البرزنجي - قدس سره - بروايته له عن قطب العارفين المشار إليه ، بروايته له عن العلامة المحدث الكبير الشيخ محمد الكزبري بسنده المشهور ، وأجاز له رواية جمع مروياته عنه ، وسمعه أيضا من علامة العصر ، وبركة كل مصر ، الشيخ : محمد التميمي أحد فحول علماء الأزهر . وتلقى الطريقة العلية عن والده الجد الأمجد - قدس اللّه سره - عام أربع وخمسين . وكان يومئذ - حفظه اللّه - سنه سبع سنين ، فألقى إليه مقاليد التسليم والخضوع ، وجعل يشتغل بالذكر وتحصيل العلوم ، وأنوار النجابة وآثار التقدم واللوعة في كسب المعالي ظاهرة عليه ، حتى إذا كان عام اثنين وستين زوجه - قدس اللّه سره - بسيدتي الوالدة المغفور لها خديجة بنت العلامة الهمام ، والمرشد الإمام ، أكبر خلفاء حضرة مولانا خالد الشيخ : أحمد الاربيلي الخطيب - قدس سرهم - وكانت من الصلاح والتقوى والذكر الخالدي بمنزلة رفيعة ، ونسبها من جهة جدها لأمها السيد مصطفى الرفاعي متصل بسيدنا قطب العارفين الشيخ أحمد الرفاعي - رضي اللّه عنه - توفيت خامس عشرى جمادى الأولى عام أربع وثلاثمائة وألف ، ودفنت في تربة حضرة مولانا - قدس اللّه سره العزيز - . [ رحلته إلى الحجاز صحبة والده ] وذهب عامئذ في خدمة حضرة الشيخ - قدس اللّه سره - إلى الديار الحجازية صحبة الركب الشامي ؛ فلقي في مكة المكرمة العلامة الكبير والمحدث الشهير شيخ الحرمين الثاني الشيخ عثمان الدمياطي - قدس اللّه روحه - وقد أسن ، فأجاز له جميع ما تجوز له وعنه روايته إجازة عامة بسنده المشهور في تلك الأقطار . وكنت وقتئذ حملا فقبل مقدمه من الحجاز بأيام قليلة ولدت تاسع شهر صفر الخير عام ثلاثة وستين ومائتين وألف ، فلما قدم في خدمة الجد الأمجد حنكني الجد ، وسماني ودعا لي بالبركة ، ثم عاد لما كان