الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
759
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
حتى أذن له بالإرشاد ، فعاد إلى حماة مالكا عروس المراد ، حاملا لواء الهداية بالجد والاهتمام مظهرا أسرار الطريقة العلية بين الخاص والعام ، وما زال على هذا المنوال حتى توفي عام بضع وثمانين قدّس سره . [ أحمد حافظ أفندي ] ومنهم : نخبة الصلحاء ، أحد خواص القراء ، وإمام إربه جيلر جامع في القسطنطينية : الشيخ الحاج أحمد حافظ أفندي - قدّس سره - اجتمع به وهو في الآستانة ولازمه مدة بقائه ثمّ ، ثمّ قدم على أعتابه عام ثلاثة وسبعين وتلقى الطريقة العلية عنه بصدق قويم ، وقلب سليم ، وخضوع وتسليم ، فأدخله الرياضة في مقام حضرة مولانا خالد - قدّس اللّه سره العزيز - وطفق يدر عليه من فيض أسراره ، وينفق عليه من كنز أنواره ، ويعرج به معارج الرجال ، حتى نال منازل الكمال ، فأذن له بالإرشاد ، وخلفه خلافة مطلقة ، ثم أعاده إلى دار السلطنة القسطنطينية ، فأقبل عليه أكثر أهلها ، وانتفع به جم غفير ، غير أنه كان يغلب عليه الانزواء . ثم جاء مرة ثانية إلى دمشق الشام ، صحبة أمين صرة ركب الحاج الشامي الحاج مصطفى أفندي السالف بيانه - رحمه اللّه - فخرج حضرة الشيخ إلى الحج عامئذ ، وخرج هو في خدمته ، ثم ذهب من البحر إلى الآستانة العلية ، ثم تحول إلى المدينة المنوّرة ، وعيّن له رواتب سنية فأقام في جوار فخر الأنام ، حتى توفي عام خمسة وثلاثمائة . برّد اللّه مضجعه . [ عم المؤلف أحمد الخاني ] ومنهم : صالح العلماء ، وعالم الصلحاء ، وسبيل الأولياء ، ذو الأنفاس الأنسية ، والهمم القدسية ، العم المحترم : الشيخ أحمد الخاني حفظه اللّه تعالى . ولد سنة اثنين وخمسين ، ونشأ في حجر سيدي والده ، وتربى على موائد فوائده ، وأخذ عنه وعن شيخنا العلامة الطندتائي أكثر العلوم العقلية والنقلية ، ثم تلقى عنه الطريقة العلية ، وألقى إليه مقاليد الإذعان بالكلية ، وصرف قصارى الهمم في الاشتغال بالذكر والفكر ، مع صدق إخلاص وثبات قدم ، فأدخله الرياضة هو والحاج أحمد حافظ أفندي المشار إليه صحبته في شهر رمضان بمقام حضرة مولانا خالد - قدّس اللّه سره العزيز - سنة ثلاث وسبعين كما تقدم ،