الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

757

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

المعلاة ، ثم عاد إلى المدينة المنورة واتخذها موطنا إلى يومنا هذا غير أنه يغلب عليه الانزواء وحب الوحدة ، فلم يرد لذلك منه مريد . [ علي الحزروي الحمصي ] ومنهم : العابد الذاكر ، الصالح المربي ، الشيخ علي الحزوري الحمصي - قدس سره - تلقى الطريقة العلية عن غوث الزمان ، حضرة مولانا خالد - قدس اللّه سره العزيز - ثم بعد انتقاله لازم عتبة حضرة الشيخ وفاز بتربيته وتسليكه حتى حصل رتبة الكاملين ، فأذن له بالإرشاد وخلفه خلافة مطلقة ، فلم يبارح رحابه حتى توفي عام سنة 89 يوم عيد الفطر . ودفن في تربة حضرة مولانا - قدس سره - . وكان من الاستقامة بمكان ، بقي أكثر من أربعين سنة وهو يخرج من بيته إلى المسجد في ليل ويدخل في ليل ، وكان يكتسب من كتابة الكلام القديم ، ولا يرى إلا في ذكر أو عبادة ، وهو الذي أقرأنا القرآن المجيد جزاه اللّه عنا خيرا جزيلا . [ محمد شامو الكردي ] ومنهم : العالم الصالح والمرشد الفالح : الشيخ محمد شامو الكردي - قدس سره - تشرف بأخذ الطريقة السنية عن حضرة الشيخ واشتغل بالسلوك والخلوة حتى حظي بالمرام ، فأذن له بالإرشاد ، وخلفه الخلافة المطلقة ، فلم يزل مثابرا على خدمة أبوابه ، واستجلاب أنواره ، وحضور دروسه . وكان يقيم الأذكار الخواجكانية في مدرسة الصاحبة في الصالحية ، حتى توفي سنة بضع وسبعين ، ودفن في تربة مولانا قدس سره . [ عمر الأصبحي ] ومنهم : نخبة الصالحين الشيخ عمر الأصبحي القادري - قدس سره - وفقه اللّه تعالى لتلقي الطريقة العلية عنه - قدس اللّه سره - فألقى عليه من أنظاره المحمدية ما ألقى ، وأدخله الخلوة مرارا واعتنى بتربيته وترقيته وبإرشاده وإمداده ، فحصل له في سلوكه أحوال غريبة ، وأطوار نادرة عجيبة ، بحيث كان فانيا في الشيخ - رضي اللّه عنه - الذي هو مقدمة الفناء في اللّه فناء أتم . حتى أن الشيخ توعك يوما ففصده الحجام فخرج الدم من يد الشيخ عمر وهو في مكانه فعجب من ذلك ، ثم أتى لزيارة حضرة الشيخ فذكر له ذلك ففرح - قدس اللّه سره - به وأخبره أنه كان فصد ساعتئذ ، فلما تم سير سلوكه على مدارج ملوكه ؛