الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

748

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

بنفسي أفدي فرقدا حل مرقدا * وأعظم به من مرقد فيه فرقد عجبت لقوم وسدوه بلحده * وما فتتت منهم قلوب وأكبد وأعجب منه أن بحرا يقله * سرير ويحويه من الأرض مرقد علوم وعرفان وزهد ورحمة * وجود وإرشاد وتقوى وسؤدد فيا ليتني ما ذقت صاب مصابه * ولا كان لي في عالم الكون مولد عليه من اللّه تحية رحمة * وهتّان رضوان وعفو مسرمد ومني له حسن الثناء لأنه * هو السيد المنشي الفخار المشيد فلا أثمرت في روض طرسي يراعه * براعة لفظ كاللآلي ينضد إذا كنت لا أبكي دما لفراقه * وأندبه ما زلت أنشي وأنشد وأشكره ما دمت حيا لعلني * أكافي أياديه الكبار وأحمد وأنّى لذهني ان يكافئ فضله * وإن عليه كل آن له يد عهدت إليه أن يجيد رثاءه * وعهدي به عند المهمات ينجد فحال الجريض اليوم دون قريضه * لعمرك إن الحزن للذهن يخمد فصادمت أحزاني وقلت مؤرخا * توفي حصن الأتقياء محمد 1279 وإلا فما دام المصاب مصاحبي * متى يسعف الصبر الجميل ويسعد ومن غريب الاتفاق أني حسبت ( توفي محمد الخاني ) فوجدت عدد كلماته تاريخا لوفاته لكن بإسقاط ألف الوصل التي في لفظة الخاني ، جريا على إحدى قاعدتي حساب التاريخ في الجمّل ، وهي : أن يحسب ما يلفظ به ويحفظ عادة لا ما يكتب . والثانية أن يحسب ما يكتب . كما أشار إليه الشيخ عبد الغني النابلسي قدّس سره في شرح « بديعيته » . [ إجمال أحواله ] وبالجملة فقد كان الجد الأمجد - قدّس اللّه سره - آية في كل فضل ، ورعا زاهدا ، ذاكرا مجاهدا ، كثير العبادات والرياضات الشاقات ، وأغلب رياضاته في مقام حضرة مولانا قدّس سره العزيز ، وكان يغتذي فيهن كل يوم بماء إحدى وعشرين زبيبة ، وربما وضع معهن نحو ثلاث حبات من مشمش ، ولم يترك