الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
739
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
خير الجزاء ، وقد قرّظت ذلك السفر وقتئذ فقلت : [ قصيدة للمؤلف في تقريظ البهجة السنية ] فريق الطريق الخالدي لك البشرى * فقد كملت بالطبع بهجته نشرا كتاب على شمس العلوم محمد * لقد أنزلت بالحق آياته الكبرى ففصل ما قد أجمل القوم أمره * فما أجمل التفصيل إذ أوضح الأمرا جزى اللّه هذا الحبر خير جزائه * وأجرى له من بحر إحسانه أجرا فقد كان في جيد المعارف عقده * وفي دولة الإرشاد بين الورى صدرا رقى ما رقى بالصدق من رتب العلا * إلى أن غدا شمس الهدى وبدا بدرا فكم صرف الآنات في كل طاعة * فآونة ذكرا وآونة فكرا وكم فاز من إرشاده كل سالك * بما جعل السرّ الخفي له جهرا وأسرى بأسرار الغيوب لقلبه * ولم يبق أمرا في سريرته أمرا له النظر الإكسير في كل طالب * به يقلب الشر المحيط به خيرا ويقدر أطوار المريدين قدرها * فيفنى به طورا ويبقى به طورا إلى هيبة في هيئة نبوية * إذا ما تراه تذكر اللّه مضطرا وتقبل مجبورا لتقبيل كفه * ولم تستطع عن حسن توقيره صبرا إذا ما نهى الطلاب أو أرشد النهى * فما أكثر القتلى وما أرخص الأسرا كراماته في كل قطر كأنها * شموس وإكراماته تخجل القطرا وأوصافه كالزهر نورا وكثرة * وذلك بالإنصاف لا يقبل الحصرا خئوف من المولى رؤوف على الورى * عزوف عن الدنيا عكوف على الأخرى قويّ على التقوى غني عن السوى * خلي من الدعوى وليّ ولا نكرا ويصبر للبلوى ويغفر للأذى * ويشكر إن أقوى ويؤثر إن أثرى تبارك من قد خصه بخصائص * من الفضل جلت أن أحيط بها خبرا فيا كعبة الأحبار بيت قصيدها * ويا قطب أفلاك الولاية والذكرى لك اللّه من برّ ببحر علومه * وإمداده قد أخجل البرّ والبحرا خلفت ضياء الدين حضرة خالد * وعززت من أحيا طريقته الغرا وأصبحت في أوج الهداية حائزا * مقامات عرفان لقد عظمت قدرا