الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
718
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
المسجد ، فلما كان يوم الجمعة حضر إلى الصلاة وخلفاؤه معه ، فلما قضيت الصلاة خرج الخلفاء فرأوا زهاء مائتين من الأعداء وقوفا بالأسلحة صفوفا ، فما زالوا منتظرينه ، حتى خرج آخر الناس بالسكينة ، فالتفت إليهم بعين الجلال ، فمنهم من سقط في الحال ، ومنهم من هرب ، ومنهم من صاح وانجذب ، ثم مشى مع جماعته ، حتى وصل إلى زاويته ، ولم يتعرض لهم أحد لا بلسان ولا بيد . ومنها ما نقله فيه عن الأديب الفاضل عبد الباقي العمري الموصلي رحمه اللّه تعالى : أنه قدم بغداد في بعض المواد ، فتأخر انقضاء مادته مده ، حتى نفذ جميع ما عنده ، فبات ذات ليلة في غم وهم من قلة الدينار والدرهم ، حتى نام فأفاق وقد احتلم ، فتألم كل الألم ، وقال للخادم : إني أصبحت لا صلاة ولا دراهم ، فقال الخادم : إني أراك تتردد على حضرة الشيخ خالد قدس اللّه سره ، فإن كان شيخا حقيقة كوشف بذلك ، وكشف بعطائه ضيق حالك ، قال فما مضت برهة يسيرة إلا وجاءني أحد خدام الشيخ بمنديل أبيض فيه دنانير كثيرة ، فأسرعت بالقيام إلى الحمام ، ثم أقبلت إليه ، فقبلت قدميه ، فأمرني أن أجلس ، فجلست بين يديه ، ثم أنشأت وأنا في المجلس بيتا ظاهره غزل وباطنه لغز في لفظ افسنتين نبت يوجد في الجبل فقلت : بان لام العذار من ألف ال * قدّ فتمّ الوصال في عامين فقبل أن أتم قراءته قال لي : يا عبد الباقي الأفسنتين في جبال العمادية كثير ، فقمت وقبلت قدميه ثانيا ، وعلمت أن سرعة هذا الإدراك ما هي إلا من العلم اللدني المنير في الضمير ا ه . ومنها : أنه أخبر قبل أيام آله وعياله أنه يتوفى ليلة الجمعة ، فكان كما قاله . ومنها : ما نقله سيد الخلفاء العلماء الشيخ إسماعيل الأناراني ، قدس اللّه سره النوراني عنه أنه قال عظم اللّه أجره : رأى الشيخ الأكبر رضي اللّه عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الواقعة مرة ، فجعلها في إكليل الفتوحات المكية درّه ، وإني رأيته صلّى اللّه عليه وسلم في نحو مائة واقعة ولم أتكلم .