الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
716
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
وحضور هذا المسكين الخامل ببالكم مع الارتداء برداء الوزارة لشيء عجاب ، رفعكم اللّه بهذا التواضع وصانكم عن التكبر ، ورقاكم بفضله يوما فيوما في مراقي التمكن والتصدر ، فالتواضع من أرباب الملك شرف وزين ، والتكبر - حفظتم عنه - سرف وشين ، ثم لا يخفى على الجناب العالي أن صلاح الملوك - حلّاكم اللّه به - صلاح البرايا ، وفسادهم - خلّاكم اللّه عنه - فساد جميع الرعايا ، وقد ورد الأمر بتعميم الدعاء ، فلا جرم أن شيمة الفقراء ، الاعتناء التام بالدعاء ، للوزراء الكرام ، وسائر الإسلام ، ولو بلا تبليغ وإعلام ، فعلى مقدار صدق نيتكم ، وتعلق همتكم ، برعاية الأنام ، وحماية الأرامل والأيتام ، لكم الانتظام في سلك الدعاء العام ، ونخصكم إن شاء اللّه المهيمن المنعام ، بعد هذه الأيام ، امتثالا لأمركم وأداء لجزاء مالكم من الإنعام ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته في البدء والختام . وأما باللغة الفارسية فهي كثيرة جدا لا يسعني أن أحصيها عدا . [ مؤلفات الشيخ ] وله قدس اللّه سره من المؤلفات حاشية نفيسة لم ينسج على منوالها على « الخيال » في علم الكلام . وحاشية على « النهاية » للعلامة الرملي « 1 » ، في فقه الإمام الشافعي إلى باب الجمعة ، أبرز فيها من عرائس تحقيقه ، ونفائس تدقيقه ، ما يبهر عقول الفحول . وحاشية على « جمع الفوائد » من كتب الحديث تكتب بماء الذهب قد جرّدتها بخطي فجاءت مجلدا لطيفا . ورسالة عجيبة سماها « العقد الجوهري في الفرق بين كسبي الماتريدي والأشعري » ، وهي مطبوعة في دار السلطنة العلية . ورسالة في « الرابطة في اصطلاح السادة النقشبندية » تشهد بفخامة قدره . وشرح قبل ذهابه إلى الهند « مقامات الحريري » شرحا لطيفا لكنه لم يكمل . وله شرح على حديث جبريل جمع فيه عقائد الإسلام إلا أنه باللغة الفارسية . وحاشية على « تتمة السيالكوتي لحاشية عبد
--> ( 1 ) محمد بن أحمد بن حمزة ( 919 - 1004 ه ) الرملي ، المنوفي ، المصري ، الأنصاري ، الشافعي : فقيه ، مشارك في بعض العلوم ، ولد بالقاهرة ، وولي إفتاء الشافعية ، وشهر بالشافعي الصغير . « معجم المؤلفين » ( 8 / 255 ) .