الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

713

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

« كتاب الروح » ، وأقره في « كتاب المنجلي في تطور الولي » . وإما لأن الكمّل حتى بعض الأولياء يمكنهم اللّه تعالى من التصور بصور عديدة بحصر أو بغير حصر ، وقد يكون لهم صورة واحدة تملأ الكون ، ويظهر بالكشف أحيانا أن السماوات والأرضين والعرش والكرسي مملوءة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وكرّم ، ومنه يظهر انحلال كون سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم رأى ليلة المعراج سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام عند الكثيب الأحمر يصلي في قبره ، ثم رآه في الأقصى اقتدى به مع الأنبياء ، ثم في السماء السابعة أو غيرها مع جماعة من الأنبياء في السماوات ، فكلّمه في أمر الصلوات ومراجعة ربه . وهنا أحاديث ضعيفة باطلة تدل على خلو قبره صلّى اللّه عليه وسلم عنه ظاهرا مطلقا ، أو بعد ثلاثة أيام ، أو بعد أربعين يوما اغتر بها بعض الناس ، لا يجوز التعويل عليها لأنها مع ضعفها أو تأويلها لا تعارض الأحاديث الصحيحة الدالة على بقاء الأنبياء في قبورها ، كحديث : « أنا أول من تنشق عنه الأرض » « 1 » ، وحديث نقل يوسف من قبره بمصر إلى مقبرة آبائه الكرام بأرض الشام عليهم الصلاة والسلام في البدء والختام . [ رسالة من الشيخ إلى عبد اللّه باشا والي عكا ] ومن ذلك ما كتبه رضي اللّه عنه إلى عبد اللّه باشا والي عكة إذ طلب الدعاء بالذرية منه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من العبد المسكين إلى خادم الفقراء ، وخيرة الوزراء ، لا زال بعين العناية محروسا ، وبنيل المآرب مأنوسا . آمين . أما بعد : فقد بلغني مرسومكم الحاوي لشدة الاعتقاد ، والمبالغة في الاستمداد لطلب الذرية لكم ، أما الدعاء فقد صدر مني مرارا ، وأما الهمة فلست

--> - قيم الجوزية : فقيه ، أصولي ، مفسر ، متكلم ، نحوي ، محدث . ولد بدمشق ، وتفقه وأفتى ، ولازم ابن تيمية ، وسجن معه في قلعة دمشق . « معجم المؤلفين بتصرف » ( 9 / 106 ) . ( 1 ) حديث « أنا أول من تنشق » : أخرجه الترمذي برقم ( 3693 ) وقال : حديث حسن غريب .