الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
692
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
وإذا أتاه حائر بطريقه * يهديه منه نوره المتزايد فتراه من نفحاته في نشوة * بغدوّه ورواحه متواجد ويمدّه في القلب من عرفانه * ويذوب منه كما يذوب الجامد مصباح رشد لائح من وجهه * وجليسه منه يطيب الوارد والهدي والإرشاد فاض على الورى * لا ينكرن هذا التقيّ العابد هذا جليّ ظاهر لم يخفه * إلا غبيّ جاهل ومعاند ولنقشبند قطبنا هو ينتمي * أعني بهاء الدين ذاك الواحد من صدقه وتقاه فانظر يا فتى * كم من زوايا عمرت ومساجد ومدارس درست فأحياها بذك * ر اللّه مذ وافى وقام القاعد وبه طريقته العلية قد نمت * من كل ناحية أتاها الوافد فلأنها طبق الكتاب وسنة ال * مختار ما في ذاك ينقد ناقد لما أتانا فيه قرة أعين * فازت بنور هداه لما شاهدوا وله تلامذة بدوا ككواكب * من نورهم حقا يرد الشارد جمعتهم أسرار حضرة شيخهم * وعلى العبادة والعفاف توادّوا وهم أولو وجد بطاعة ربهم * ما منهم إلا تقيّ زاهد قد حل فيهم منه إكسير الصفا * فصفوا وصافوا إذ عليه عاهدوا فعليهم مني جزيل تحية * ما خرّ للرحمن عبد ساجد والسالكين طريقه أهل الهدى * طول المدى ما إن تنبه راقد إن قيل من قطب الورى أرخ بقي * قطب الورى يا سائلي هو خالد سنة 1238 وهو مع ذلك لم يشتغل عن نشر العلوم الشرعية ، وإشادة أركان الطريقة النقشبندية ، وإرشاد العباد في كل البلاد ، وإحياء كثير من مساجد دمشق الشام ؛ قد آلت إلى الاندراس والانهدام بإقامة الصلوات والأوراد والأذكار ، وهداية الخلق إلى طريق السادة الأبرار ، فأنقذ جامع العداس « 1 » من مخالب الاندراس ،
--> ( 1 ) جامع العداس : في دمشق ، حي القنوات ، الشابكلية . « ذيل ثمار المقاصد » ( ص 239 ) .