الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
679
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
فغابوا عن الأجسام والكل حاضر * يلاحظ ساقيه منه بناظر فكم واصلوا ليلا بصبح وشوقهم * إليه ثنى منهم زمام الضمائر فلم يبق للأكوان رسم لديهم * لدن شاهدوا محبوبهم بالبصائر فهات اسقنيها قهوة قادرية * فلست على ترك احتساها بقادر وهات اسقنيها والندامى أكارم * لدى روضة أضحوا لها كالأزاهر وهات اسقنيها لم يدنس مزاجها * بفدم ولم تفدم بغير سرائر وهات اسقنيها من يدي عاصر لها * براووق أذكار بأفيح سامر لقطب له الأذكار صهباء وارد * سوى اللّه لم يرمق بإنسان خاطر من النفر القوم الذين وجوههم * إلى الحق تهدي كل سار وسائر وأبيض نظار بعين إلهه * ضمائر غيب نيرات المظاهر وموقد نار يهتدي بشعاعها * سراة سراة للهدى بالشراشر وكم قائل هذا ابن عثمان خالد * أراه فضيلا أو أويس بن عامر رموز له أضحت رموزا لواصل * إلى اللّه سباق لعز المآثر تخالف فيه الواصفون فقائل * هو القطب لولا أنه ذو مواطر وآخر هذا البدر لولاه نير * مع الشمس نساخ خضاب الدياجر سقى من سقى من طالبيه سلافة * من الذكر لم تدنس براحة عاصر دعت للهدى منه علوم زواخر * إذا زخرت لم تبق درّا لزاخر زواخر يرويها عن الخضر سره * جرين فحلين النهى بالجواهر فيا حاسديه إنه الشمس فانظروا * لأشباه فضل لسن ذات نظائر نسبن إلى القوم الذين تسنموا * بعثمان أكوار العلى والمفاخر فكانوا بذي النورين أفضل معشر * إذا ما دعوا كانوا أنوف العشائر لعبد مناف أحرزوا كل سؤدد * صميم ومجد لم يكن بمفاخر فيا قر داغ افخر فإنك مطلع * لبدر تسامى عن وجود مناظر ومعدن عرفان سما بمعارف * أوابد لم تدرك بإعمال خاطر معارف أضحت للجنيد مطالب * وإن كن للجيليّ سر السرائر فدع عنك ما قال الحواسد إنما * هو الغوث كم غاث النهى بالمواطر