الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

675

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

إسماعيل الشيرواني ، والفاضل الكامل الشيخ أحمد الأغربوزي ، وغيرهم من أقصى البلاد أمدا ، ومن أقربها من لا يحصون عددا ، فطفق يربي سالكهم ، ويرشد ناسكهم ، ويدرس كافة العلوم ، ويحيي رسوم الأولياء وأولياء الرسوم ، لا يشغله الخلق عن الحق ، ولا الجمع عن الفرق ، حتى أصبح بابه محط رحال الأفاضل ، ومخيم أهل الحاجات والمسائل ، وقد مدحه أدباء عصره وقتئذ بقصائد فرائد عربية وفارسية ، ومؤلفات بديعة الأسلوب ، تأخذ بمجامع القلوب ، فمن النوع الأول قصيدة صاحب « الحديقة الندية » القافية ، القافية التي أوردها سيدي الجد في « البهجة السنية » ومطلعها : تبدّت لنا أعلام علم الهدى حقا * فصار لشمس الدين مغربنا شرقا وهي طويلة جميلة ، تدل على براعته النبيلة ، وغيرها من المدائح الجليلة . ومن النوع الثاني كتاب « أصفى الموارد من سلسال أحوال مولانا خالد » للعالم الأديب ، والمنشئ الغريب الشيخ عثمان بن سند النجدي البغدادي ، فإنه شحنه بالقصائد الباهرة ، والفقر الزاهرة ، غير أنه ما زاد على ما ذكره الشيخ محمد بن سليمان في « الحديقة الندية » في ترجمة أحوال حضرة مولانا قدس سره . وقد تصفحته كله ، ونقلت من نظمه هنا بعض أبيات لطيفة في الجملة ، ورأيت من أحسن ما فيه قوله : [ قصيدة لعثمان بن سند النجدي ] أيها اللائم دع عنك الملاما * وأدر لي من سلاف القوم جاما وارو لي من نشر أخبارهم * خبرا تفصح رياه الخزاما واسأل الأرواح أن يهببن هل * ضمنوهن مع الصبح السلاما إنني صب بهم إذ أثخنوا * وسط القلب وهم فيه كلاما عفر الخدّ على ما وطئوا * لثمك الترب لهم يشفي السقاما إن عز الصب في شرع الهوى * أن يمس الثغر للحب الرغاما مت بمن أحببت لم يدرك فتى * لم يمت في حب من يهوى المراما إن تمت في حب من أحببته * تحي عرفانا وإن ذقت الحماما فز بإقبال عليهم تلقهم * سادة يلقون بالبشر كراما