الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

670

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

لشرفي العلم والأدب ، الحائز لكرامتي الحسب والنسب ، سيدنا ومولانا السيد معروف ، سامحه بفضله الكريم الرؤوف . وبعد : فقد بلغني ما وصيتم به أخي ملا حسين القاضي ، وأمرتموه بتبليغه إلينا من حسن العبارات ، ولطائف الإشارات ، ثم ما ألقيتموه مع قرة عيني العالم العامل السيد إسماعيل من مكارم الأخلاق ، والاشتياق إلى التلاق ، وإظهار الأسف على ما صدر منكم في حق الفقير على سبيل الاتفاق ، بسعاية أرباب الأغراض وأهل الشقاق ، والاعتذار عن جميع ما جرى به اليراع في رسالتكم المعهودة الناشئة عن تقليد الوشاة وعن عدم الاطلاع ، المهيجة عند بعض عوام المريدين لفرط الوحشة وشدة النزاع ، الحاكمة على هذا المسكين بأمور تنبو عن استماعها الأسماع ، من استحلال المحرم والكلمات الدالة على الكفر وداعية الاستيلاء على البقاع ، وغير ذلك مما لا يليق بشأن الأوغاد والرعاع ، وتفصيله لا يخفى على ذهنكم الوقاد ، وطبعكم النقاد ، وإني لبريء عما نسبتم إليّ من فنون المثالب والفساد والإفساد ، وأمرتم السيد المذكور أن يستكتب مني الوكة تنطق ببراءة الذمة من جميع ما صدر وغبر ، وجرى به القلم بمقتضى القضاء والقدر ، لتصير مفتاحا لأبواب الائتلاف ، ومصباحا لدياجير المراء والخلاف ، وبلغني من السفيرين تصميمكم على الإمساك فيما بعد عن أمثال ما مضى من النزاع والمناحرة ، وملافاة ما فات بطيب التحاب وحسن المعاشرة ، وتبديل المعارضة والمنافرة بالمفاكهة والمسامرة ، فسرّتني هذه الحكاية غاية المسرة ، وحمدت اللّه تعالى على هذه النعمة مرة بعد مرة ، شكرا لمن بدّل الشقاق بالاتفاق ، وهيأ أسباب الوصول بعد طول الفراق . أدامنا اللّه على هذه النية ، وأتم لنا بمنه هاتيك الأمنية ، ثم الأمر بإرسال المكتوب امتثلناه وهو أحسن المطلوب ، ونريد جوابه على أبلغ أسلوب ، وأما الإبراء فهو يصدر مني ليلا ونهارا ، وأفصحت به في المحافل جهارا ، كما قرع سمعكم مرارا ، وأما حب الالتئام وترك الاختلاف ، فأمر يشتاق إليه أهل الإنصاف ، فكيف بمن يدعى له قدم في طريق التصوّف ولو بالجذاف ؟ ! ولا يخفى عليكم أن السبب