الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

661

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

السلطنة الهندية دهلي المعروفة بجهان‌آباد بعد مسير سنة كاملة ، ولقد أدركتني نفحاته وإشاراته قبل وصولي بنحو أربعين مرحلة ، وهو قد أخبر قبل ذلك بعض خواص أصحابه بوفودي إلى أعتاب قبابه ا ه . [ قصيدة للشيخ خالد في مدح شيخه ] لا تنكر النفحات إن هي أسرعت * من مرشد هاد لقلب مريده سرّ الشيوخ إذا سرت أنفاسه * شملت فؤاد قريبه وبعيده لا يبلغ المجذوب غاية قصده * إن هام في تيه السلوك ببيده إلا إذا جذبت موله قلبه * نفحات أرباب الهدى من جيده وليلة دخوله بلدة جهان‌آباد أنشأ قصيدته العربية الرنانة من بحر الكامل يذكر فيها السفر ، وسائلا لمدح شيخه قدس سره الأنور ، وسائلا من اللّه القبول والشكر على نعمة الوصول ، فقال : كملت مسافة كعبة الآمال * حمدا لمن قد منّ بالإكمال وأراح مركبي الطليح من السرى * ومن اعتوار الحط والترحال وأزاح عني قيد حب مواطني * وعلاقة الأحباب والأموال وهموم أمهتي وحسرة إخوتي * وغموم عم أو خبال الخال وتشاحن الأقران في رتب العلا * وملامة الحساد والعذال وأعاذني من فرقة أفاكة * وأجارني من أمّة جهال وهم روافض أذربيجان الألى * هم أشنع المخلوق في الأفعال ومضلها الكاشي إسماعيل إذ * قد حار لما شب نار جدال سحقا له من مدّع متزخرف * بعدا له من منكر مضلال وغلاة فرس في حديث مسند * قد بشروا بإطاعة الدجال وشرار أهل الطوس من سموا الرضا * ونفوسهم سموا أحبة آل ومن الهزارة والبلوج ذوي الشقا * وتمرّد الأمراء والأقيال ومن الأفاغنة الألى جبلوا على * خوض المفاسد واقتحام قتال وفساد قطاع الطريق بخيبر * ومن المجوس وما لهم من وال منعوا الأذان دعاية الإسلام إذ * ضلوا وخاضوا أبحر الإضلال