الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

651

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

وأخلص في خدمته ، والاشتغال بسلوك طريقته ، حتى بلغ المراد فأذن له بالإرشاد ، فعاد إلى غزنين ، وأرشد كثيرا من المريدين ، وخلف زمرة منهم ، ثم ذهب إلى البيت الحرام ، وانتقل بالوفاة إلى دار السلام . [ محمد جان الهروي ] ومن أعزهم : خلاصة أهل القلوب ، والمرشد إلى علام الغيوب ، الشيخ المولوي محمد جان الهروي - قدس سره - صرف العزم في سلوكه تحت أنظار حضرة الشيخ ، حتى ملك منزلة الخلافة العليا ، وعاد إلى وطنه ، فهدى اللّه به في هراة وقندهار الجم الغفير ، ونالوا بأنفاسه المباركة من إرشاده خيرا كثيرا . [ محمد عظيم ] ومن أوحدهم : الإمام الرفيع الشان ، نخبة علماء الخلفاء الأعيان ، الشيخ محمد عظيم - قدس سره - تشرف بالوفود على رحاب حضرة الشيخ ، وبذل الهمة بنوال النسبة العلية المجددية ، حتى عطف عليه بالخلافة السنية ، ثم بعد انتقال حضرة الشيخ توجه إلى الحج ، فتوفي ثمّ . [ نور محمد ] ومن أولاهم : العلامة الصالح ، والولي الفالح ، الشيخ المولى نور محمد - قدّس سره - انتظم في سلك خدام أبواب حضرة الشيخ ، ووجه أقصى الاهتمام بالرياضات والخلوات ، حتى منّ اللّه تعالى عليه بالفتح ، وألهم حضرة المرشد أن يتعطف عليه بالإذن بالإرشاد ، وينظر إليه بعين الإسعاف والإسعاد . [ نور محمد - محمد جان - محمد عظيم - نور محمد - مرزا مراد بيك ] ذكر أنه قال - قدس اللّه سره - في شأنه : أربع هم فخر المريدين : المولوي شير محمد والمولوي محمد جان ، والمولوي محمد عظيم ، والمولوي نور محمد ، وكل واحد منهم كان بحرا زاخرا في العلوم كلها . ومن أرجحهم : زينة جبين العابدين ، وتوريد وجنة المرشدين الزاهدين ، الشيخ مرزا مراد بيك - قدس سره - خصه اللّه بمنقبة خدمة حضرة الشيخ وقبوله ، والميل إليه بالتربية والترقية إلى مقامات الولاية ، ففاز من علو همة الأستاذ بالمنى ، وأذن له بالإرشاد وخلفه ، وكان لفرط زهده يسميه جنيد الوقت ، وكان ذا نسبة قوية انتفع به عالم كبير ، توفي زمن حضرة الشيخ ، ودفن عند قدم حضرة الشهيد قدس سرهما .