الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
641
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
[ الشيخ الشاه أبو سعيد نجل صفي القدر ] من أجلهم مجدا ، وأكبرهم جدا : العارف باللّه تعالى الشيخ الشاه أبو سعيد نجل العارف الكبير الشيخ صفي القدر ، شبل العارف الكبير الشيخ عزيز القدر ، فرع العارف الكبير الشيخ محمد عيسى ، نتيجة العارف الكبير الإمام معصوم ، خلاصة العارف الكبير الإمام الرباني قدس اللّه سرهم . ولد في بلدة مصطفىآباد ، وتعرف برامپور - مدينة على ثمان مراحل من دهلي - عام ستة وتسعين ومائة وألف ، وعليه آثار الولاية والنجابة ، ثم تربى في حجر والده العزيز ، وكان من العارفين الزاهدين الوارثين للمعالي المجددية ، المتمكنين في الحديث والتفسير والحقائق وغيرها ، وتخرج على يده ، وعلى مفتي تلك الديار يومئذ العلامة شرف الدين ، وعلى العلامة المحدث رفيع الدين ، وأخيه العلامة الشاه عبد العزيز ابن المحدث الكبير الشاه ولي الله ، وعلى المحدث العلامة ثناء اللّه پانيپتي ، حتى صار عالما مفسرا متقنا لكل الفنون . وتلقى الطريق المجددي والنقشبندي عن والده قدس اللّه سره ، ولازم خدمته ، والاستفاضة من أنوار أسراره ، حتى توفي عام ست وثلاثين ومائتين وألف . ثم قدم دهلي ، وحظي بشرف خدمة حضرة الشاه عبد اللّه قدس اللّه سره ، فقدمه ، وعظمه ، ورباه ، وكلمه . حتى إذا حضرته الوفاة عهد إليه بالخلافة من بعده ، فثابر على القيام بأعبائها نحو تسع سنين ، وحصل على يده نفع كبير ، وتكمل عنده خلق كثير . ثم توجه سنة تسع وأربعين إلى الحجاز ، فاستقبله العالم العامل ، والمرشد الكامل ، سيدنا الشيخ محمد جان شيخ الحرم المكي وقتئذ ، وأحد خلفاء حضرة الشاه الدهلوي قدس اللّه سره ، وأعيان البلد الحرام ، وأكرموا نزله ، فلما أتم تفثه اعتراه داء البطن ، واشتد عليه المرض ، فلم يزل في مكة المكرمة ، وبواعث أشواق الزيارة تزداد آنا فآنا ، حتى وجد في نفسه أدنى خفة ، فقصد المدينة المنوّرة ، فاستقبله الإمام الجليل ، والمرشد الكامل التكميل ، السيد