الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
637
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
في منامه أن حضرة الشيخ - قدس اللّه سره - أتى إليه ، وسقاه شرابا ، فأصبح وقد شفي من مرضه ، فقدم هدية جسيمة لجنابه العالي فقبلها ، وقال : هذه ثمرة سعينا في الليل . وأتى إليه شخص فقال له : يا سيدي ! قد فقد ولدي منذ شهرين ، فادع اللّه أن يرده عليّ ، فقال له : إن الولد في دارك فتحير الرجل ، وقال له : أنا الآن جئت من الدار ، فقال قدس اللّه سره له : هو في الدار ، فامتثالا لأمره ذهب إلى الدار ، فوجد الولد ثمّ . ولما تولى الحكيم ركن الدين خان الوزارة العظمى أرسل إليه يوصيه بأحد أعزائه ، فلم يحتفل بوصيته ، فتغير خاطره الشريف عليه ، فعزل ، ولم يتول بعد قط . وتغير خاطره الكريم على والي دهلي ، فعزل حالا . وقدم نفر من خلفائه من سفر ، فقبل أن يصلوا قالوا لبعضهم : إذا وصلنا وتشرفنا بتقبيل قدمه المطهّر ، فما ذا نؤمل منه ، فقال أحدهم : أنا أريد سجادة ، وقال الآخر : تاجا ، وقال غيره : غير ذلك ، فلما تمثلوا في أعتابه أعطى كل واحد ما تمناه . وكان له سقاء فمرض واشتد مرضه ، حتى قارب النزع ، فحمله أحد أصدقائه ، وأتى به إليه وقت السحر ، فتوجه إليه ، فشفي . وقال المولوي كرامة اللّه أحد أصحابه الكرام قدس اللّه سره : لازمت خدمة حضرة الشيخ - قدس اللّه سره - مدة ، ورأيت العجائب والغرائب ، فمن ذلك : أني قمت من بين الجماعة مرة بعد صلاة الفجر ، وهو زمن المراقبة والذكر ، فأخذت كتابي ، وذهبت لأقرأ درسي ، فنظر إليّ شزرا ، وقال : اجلس واشتغل ، ففرط مني أن قلت له : إنما قصدتكم لأنال النسبة بلا محنة ، وإلا لأمكنني تحصيلها في كل مكان ، فقال لي : اجلس ، فبحق بهاء الدين لألقين