الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

6

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

والإيثار . ويدخلونهم الخلوات التي هي تدريب للإنسان كيف يستطيع أن يخرج إلى الناس ويعاملهم . ولقد حفلت مكتبتنا الإسلامية بكتب كثيرة ترجمت العلماء العاملين ، وبينت صفاتهم حتى يتعرف عليهم المسلمون ويقتدوا بأفعالهم . ولقد رغب إلي الأستاذ محمود بيروتي صاحب دار البيروتي بدمشق أن أعلّق على كتاب ( الحدائق الوردية في أجلاء النقشبندية ) الذي عزّ وجوده وندر في هذه الأيام ، فرأيت فيه كتابا قيما نفيسا لا يستغني عنه طالب علم فضلا عن مريد سالك لطريق تزكية نفسه وفق منهج أهل اللّه عزّ وجل وخاصة أبناء الطريق النقشبندي الخالدي . فلقد بيّن فيه مؤلفه - رحمه اللّه - حياة أعلام مصابيح هداية في حياتهم ومماتهم بما تركوه من أقوال وحكم ووعظ وإرشاد . فشمرت عن ساعد الجد ، ومنّ اللّه عليّ فقابلت المطبوع على نسخة بخط المؤلف ، وخرّجت الآيات والأحاديث ، وترجمت بعض الأعلام ، وبينت الغريب قدر استطاعتي . ولقد رأيت في الكتاب كلمات يلزم شرحها من منهل المؤلف الذي استقى منه ، فطلبت إلى أخي الشيخ عبد الهادي الخرسة - خريج جامعة الأزهر ، وصاحب الباع الطويل في عبارات القوم - فتفضل مشكورا فعلّق على تلك الكلمات وقد رمزت لها بحرف ( ع ) آخرها تمييزا لها عن بقية التعليقات . وقد سميت الكتاب : ( الكواكب الدريّة على الحدائق الورديّة في أجلاء النقشبندية ) . واللّه أسأل ، وبنبيه أتوسل ، أن يجعل عملنا متقبلا خالصا لوجهه الكريم ، محفوظا من الزلل والخطأ ، إنه سميع قريب مجيب . وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين . 20 / 6 / 1996 دمشق - محمد خالد محمد الخرسة