الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
591
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
لا يبقى في حضرته مع اتساعها محل للجلوس أصلا . توفي عام ثلاث وتسعين وألف قدس اللّه سره . [ محمد شرف ] الرابع : مظهر العلوم والمعارف الربانية ومفخر الأولياء المعصومية : الشيخ محمد شرف قدس اللّه سره . ولد سنة ثمان وأربعين وألف ، وحصل العلوم بأسرها ، من معقول ومنقول ، وفروع وأصول ، حتى صار مفرد زمانه ، وأوحد أقرانه ، صنف الحواشي المفيدة على الكتب المتداولة في أكثر الفنون . ولما أتم تضلعه في كافة الفضائل قال له والده العزيز : يا ولدي ! إنه بقي من عمري سنتان ، والفرصة قليلة ، فهلم أتوجه إليك توجها واحدا ، يفوق بعناية اللّه تعالى وبركة المجدد على توجهات سنين ، فتوجه إليه وألقى نسبة الولايات الثلاثة ، والحقائق السبعة عليه ، فتلقى تلك الأحوال والأسرار بقلب ثابت ، وقدم راسخ ، وذلك أعظم دليل على قوة تصرف والده العزيز ، حيث رقاه من تجليات الأفعال والصفات والشؤون ، إلى تجليات الذات بتوجه والتفات واحد ، وعلى كمال استعداد ولده الجليل لقبول هذه التجليات ، التي تدك لها الجبال الرواسي ، فاشتغل بهداية السالكين مع كمال الاستقامة على طريقة آبائه من الورع والتقوى ، حتى أصبح مرجع الطالبين ، ومؤمل المسترشدين ، وملجأ اللائذين . سأله مريض شديد المرض أن يدعو له بالشفاء ، فقرأ عليه شيئا ، فعاد كأنما نشط من عقال . توفي سنة سبع عشرة ومائة وألف ، قدس اللّه سره ، وكان آخر كلامه : حسبنا اللّه ونعم الوكيل . [ محمد صديق ] والخامس : نتيجة أولياء العلماء ، وفذلكة علماء الأولياء ، بركة هذا الطريق : الشيخ محمد صديق قدس اللّه سره . ولد عام سبع وخمسين وألف ، وبرع في تحصيل علمي الظاهر والباطن من