الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
534
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
الأولى هي الأولى لأن صاحب الدارادري « 1 » ، وهي مدينة عظيمة من أعمال اللاهور في الهند . عنوان شأنه وشأن عنوانه تلقى العلوم كلها معقولها ومنقولها عن والده المشار إليه ، وعن غيره من محققي زمانه ، واشتغل بالطرق الثلاث القادرية ، والسهروردية ، والجشتية على والده قدّس اللّه سرهما ، حتى أذن له بالإرشاد والاستخلاف في الطرق المنوّه بها وهو ابن سبعة عشر سنة ، فما زال مشتغلا بنشر العلوم والمعارف ، وتربية السالكين ، وهداية المريدين ، وإرشاد الطالبين ، وفي نفسه شغف عظيم وميل قوي لتحصيل نسبة الطريقة العلية النقشبندية ، لعلمه بفضلها على سائر الطرق وعلوّ نسبتها على كل النسب ، حتى اجتمع بغوث الزمان العارف باللّه تعالى سيدنا الشيخ محمد الباقي قدس اللّه سره ، وقد كان أرسله شيخه القطب الكبير والإمام الشهير : سيدنا محمد الخواجكي الأمكنكي - قدس اللّه سرّه - من بخارى إلى الهند ، فأخذ عنه الطريقة النقشبندية ، ولازمه ففاز بأعلى المرام ، في مدة شهرين وبضعة أيام ، حتى شهد له شيخه - قدس اللّه سرّه - بالمرادية والمحبوبية ، والكمال والتكميل ، وفوض إليه تربية مريديه ، بل طلب منه الإمداد لنفسه ، وقال في حقه : إنه القطب الأعظم . فتصدر للإرشاد وهداية العباد ، وعم نفعه كل حاضر وباد . أتته الخلافة منقادة * إليه تجرر أذيالها فلم تك تصلح إلا له * ولم يك يصلح إلا لها فلو رامها أحد غيره * لزلزلت الأرض زلزالها سعود وجوده ووجود سعوده أخبر بوجوده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « يكون في أمتي رجل يقال له صلة يدخل
--> ( 1 ) في الكلام نقص ظاهر .