الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

527

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

وله أصحاب كالنجوم ، في هداية الخصوص وبركة العموم ، أعظمهم اثنان : الأول : العارف باللّه تعالى مولانا الخواجكي الكاسپاني قدس سره - نسبة إلى قرية كاسپان في جانب ولاية الأخصى - قدم بعد استيفاء حظه من كافة العلوم على أعتاب الشيخ ، ونال ببركته أعلى منازل الأولياء الكاملين ، ثم استوطن دهبيدة من أعمال بخارى يرشد السالكين ، ويدعو إلى اللّه تعالى المؤمنين ، حتى لقي ربه ثمّ وذلك سنة تسع وأربعين وتسعمائة . ولمولانا الكاسپاني أربع أصحاب ، وخلفاء أحباب ، وهم : العارف باللّه الشيخ دوست الصحاف قدس سره : أصله من ولاية الأخصى خدم أعتاب الشيخ حتى صار من كبار المرشدين الكاملين ، ثم رحل إلى بلخ ، وتوفي بها عام أربعة وسبعين وتسعمائة قدس سره . والعارف باللّه تعالى الشيخ خرد قدس سره ، اتصل بحضرة الشيخ الكاسپاني ، وخدمه أصدق خدمة ، حتى فاز بأتم المناقب العرفانية الجمة ، وتوفي في بلخ عام خمسة وسبعين وتسعمائة نوّر اللّه ضريحه . والعارف باللّه تعالى مولانا لطف اللّه الأرجاكتي قدس سره ، ولد في أرجاكت من ولاية الأخصى ، وخدم رحاب مولانا الكاسپاني بصدق وإخلاص ، فنال من مقامات العارفين أعلاها ، ومن منازل الأولياء أسناها ، ولم يزل يدعو الخلق إلى الله ، حتى انتقل وذلك عام ست وتسعين وتسعمائة في أرجاكت نوّر اللّه مرقده . والعارف باللّه تعالى الشيخ محمد إسلام الجويباري البخاري قدس سره ، ولد في جويبار - بلدة على نصف فرسخ من بخارى - ونشأ بها ، ثم لما أدرك من الفضائل قصارى مرامه ، قدم لأعتاب سيدنا القاضي محمد ولازم خدمته ، ونال نظره وهمته ، ولما توفي اتصل بخدمة مولانا الكاسپاني ، فصار بأدنى مدة من أكابر أصحابه ، وكان بركة زمانه ، وسيد أقرانه ، اشتهر بالولاية اشتهار الشمس ،