الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
519
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
سليمان الفركتي من أخص أصحاب الشيخ محمد پارسا ، وقد تقدم . ثانيهم : مولانا إسماعيل القمري قدس سره . كان عالما متبحرا ، وعاملا متقيا ، قدم من هراة إلى سمرقند ، واغتنم خدمة الشيخ ، ولكن كانت نسبة العلم غالبة عليه . كان مع الشيخ مرة في قرية شادمان هو وأصحابه حضور عنده ، وبيد الشيخ شرح تائية ابن الفارض للشيخ سعيد الفرغاني قدس سره بخط مولانا محمد پارسا ، فقال لأصحابه : أريد أن أحدا يكتبه لي بخط النسخ ، فأروني خطوطكم ، فمن جملة من تقدّم للكتابة الشيخ إسماعيل المشار إليه ، فكتب : « زر غبا تزدد حبا » « 1 » وأراه إياه ، فلما قرأ الحديث قال : يا مولانا إسماعيل إنك كنت مالّا من دوام صحبتي حتى طلبت الغب ، فقم إلى المدرسة واشتغل بالتدريس لتخلص من ذلك ، ثم أمر مولانا لطف اللّه ومولانا سلطان أن يذهبا به إلى مدرسة المدينة ، فلذلك حرم ملازمته . ثالثهم : الشيخ إسماعيل الشمسي قدس سره : كان هو والقمري من أتراك تبريز ، وقدما على الشيخ معا ، فلقب بالشمسي فرقا بينه وبينه ، صحب حضرة الشيخ مدة ، ثم أرسله كرفيقه إلى المدرسة ، فجلس للتدريس بها إلى آخر العمر . رابعهم : مولانا الشيخ إسماعيل الشيرواني قدس سره . كان عالما تقيا ، ومرشدا وليا ، قدم من هراة لزيارة الشيخ خاصة ، وقد بشر أصحابه بقدوم رجل مستعد فكان هو ذاك ، وحيث كان القمري والشمسي في خدمة الشيخ وقتئذ لقب بإسماعيل الثالث ، ولما حضر مجلس الشيخ كان عنده عنب ، فأمره أن يأكل فأخذ خصلة واحدة ورجع إلى موضعه ، فنظر إليه فغاب عن نفسه وعن العالم
--> ( 1 ) حديث « زر غبا » : أخرجه البزار في المسند « كشف الأستار » ( 1922 ) ، وأبو الشيخ في « الأمثال » برقم ( 15 ) ، والعقيلي في « الضعفاء » ( 2 / 224 - 225 ) ، وأبو نعيم في « الحلية » ( 3 / 322 ) . وبالجملة فالحديث له طرق تخرجه من ديوان الموضوعات وإن كانت طرقه معلولة . انظر « المقاصد » للسخاوي رقم ( 537 ) .