الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

474

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

سيدنا الشيخ يعقوب الچرخي قدس اللّه سره العزيز عالم الأولياء ، وولي العلماء ، ظهر في العالمين « 1 » بالعلمين ظهور القمرين ، في أشرف الموطنين ، إلى أخلاق تبارك الخلاق ما أعظمها ، وأذواق روى عن حضرة الإطلاق معظمها ، أحيا الحقيقة بالشريعة ، والشريعة بالحقيقة ، وسلك في طريقة القوم أقوم طريقة ، وورث علوم الغيوب ، كما ورث النبوّة يعقوب . ولد قدس سره : في چرخ - بجيم فارسية ، ومهملة ، وخاء معجمة - قرية من قرى غزنين - وهي بمعجمتين ، ونونين ، بينهما ياء تحتية - بلدة بين قندهار وكابل ، مما وراء النهر سنة . . . . . ورحل لتحصيل العلوم إلى هراة ، ثم إلى مصر المحروسة ، وتلقى العلوم الشرعية والعقلية عن علمائها . ومن أعظمهم : علامة عصره الشيخ شهاب الدين الشيرواني ، ثم عاد إلى وطنه ، وصحب حضرة سيدنا شاه نقشبند قدس اللّه سره العزيز ، إرادة تحصيل علم الباطن . قال قدس اللّه سره : كنت مخلصا في المحبة لحضرة الشيخ ، قبل التشرف بلقائه ، فلما فرغت من تحصيل العلوم ، وأجيز لي الفتوى ، وعزمت على الانصراف إلى الوطن ، أتيت لزيارته قدس اللّه سره العزيز ، فقلت له مع الخضوع : أرجو دوام ملاحظتي بإكسير أنظاركم . فقال : جئتني وقت التوجه إلى الوطن ! فقلت له : إني محبك ، وخادمك .

--> ( 1 ) قوله ( العالمين ) : أي عالمي الملك والملكوت بالعلمين العلم باللّه والعلم بأحكام دينه ( ع ) .