الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

471

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

يقال : انه كان مثابرا على التهجد ، والضحى ، والإشراق في صغر سنه ، وكانت آثار الصلاح ظاهرة عليه . تخرج على فحول علماء زمانه في كل فن ، حتى صار بحرا ، وقرأ كتب الحديث على الشيخ أبي نصر پارسا . ولقي المشايخ كالخوافي ، والكوسوي ، وغيره . ثم لازم الشيخ ، حتى لقي ربه في حياة مربيه ، عام ست أو سبع وخمسين وثمانمائة ، وقبره عند قبر شيخه قدس سرهم . وممن ذكر أيضا : شرف الكاملين الشيخ علاء الدين محمد بن المؤمن الألبيري المكتبدار قدس سره . ولد في قرية البير - من قرى قوهستان - ، واشتغل بتحصيل العلم ، ثم لاحت له بارقة ، فصحب الشيخ سعد الدين ، ولازم خدمته حتى تكمل ، وصار من العارفين الكمل ، وبعد وفاته صحب مولانا الجامي . ولقي مولانا أحرار ، قال : ولما دخلت عليه في هراة قال : من أنت ؟ قلت : رجل فقير من خدام مولانا سعد الدين معيلم صبيان ، فقال : لا تصغره ، فإنه أمر عظيم ، يترتب عليه فوائد كثيرة . ثم رحل إلى الحجاز ، فلقي العارف الكبير الشيخ عبد الكبير اليمني الحضرموتي قدس سره ، وحصل له منه تمام الالتفات ، وغاية الترقي في المقامات . توفي قدس سره يوم السبت أواسط جمادي الثاني ، سنة اثنين وتسعين وثمانمائة ، وقبره عند مقام أستاذه قدس سره . ومن أشهر أصحابه : نجله الشيخ غياث الدين أحمد قدس سره ، كان من أجلاء المرشدين وله صاحبان : الأول : نجله الشيخ نظام الدين حسين ، توفي قدس سره سنة سبع وخمسين وتسعمائة . والثاني : مولانا زين الدين محمود كمانكر ، توفي في قندهار قدس سره .