الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

467

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

الأعداء ، والإخبار بالمغيبات ، وقد أورد بعضها في « الرشحات » . توفي صباح يوم الجمعة ثامن عشر شهر محرم سنة ثمان وتسعين وثمانمائة . واستخرج بعض أدباء عصره تاريخ وفاته من القرآن المجيد ، وهو قوله تعالى : وَمَنْ ( 96 دَخَلَهُ ( 639 كانَ ( 71 آمِناً ( 92 [ آل عمران : 97 ] . وولد له أربع ذكور ، لم يبق منهم إلا ثالثهم ، وهو زهرة الأولياء الكاملين : سيدنا يوسف ضياء الدين الجامي . ولد ليلة الأربعاء تاسع شهر شوّال ، عام اثنين وثمانين وثمانمائة ، وكان في الذكاء والفضل آية عجيبة ، وتوفي يوم الجمعة خامس شوّال ، سنة تسع وتسعمائة قدّس سره . ومن أشهر تلامذته وأصحابه : عالم الصلحاء ، ومحقق الأولياء ، الشيخ رضي الدين عبد الغفور اللاري قدس سره : هو من سلالة سيدنا سعد بن عبادة « 1 » رضي اللّه عنه ، تخرج على يده في سائر العلوم الظاهرة والباطنة ، حتى بهر أقرانه ، وقرأ أكثر مصنفاته عليه ، وكتب مولانا الجامي بعد إتمام شرح « الفصوص » . تمت مقابلة الكتاب ، مع صاحبي الأخ الفاضل ، والمولى الكامل ، ذو الرأي الصائب ، والفكر الثاقب ، رضي الملة والدين عبد الغفور ، استخلصه اللّه لنفسه ، وكان اللّه له عوضا عن كل شيء ، في أواسط جمادى الأولى ، سنة ست وتسعين وثمانمائة ، وأنا الفقير عبد الرحمن الجامي عفي عنه . وله كلمات في الحقائق تدل على علوّ شأنه ، ذكر شذرة منها في « الرشحات » .

--> ( 1 ) سعد بن عبادة بن دليم ( 000 - 14 ه ) الخزرجي : صحابي ، من أهل المدينة كان يلقب في الجاهلية بالكامل ( لمعرفته الكتابة والرمي والسباحة ) . شهد المشاهد وكان أحد النقباء الاثني عشر . خرج إلى الشام مهاجرا في خلافة عمر فمات بحوران . « الأعلام » ( 3 / 85 ) .