الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
441
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
- قدس سره - كان بركة وقته ، ومفردا في نعته . روي عنه أنه قال : كنت مشغوفا بحب السماع ، وأنا في صحبة الشيخ - قدس اللّه سره العزيز - ، فاتفقت يوما مع أصحابه على إحضار القوال ، ومعه الدف والناي إلى مجلس الشيخ ، فلما حضر استمع له ، ولم يمنعنا غير أنه قال : انكار نيست وأين كار نيست أي : لا أفعل هذا ، ولا أنكره « 1 » . ومن أجلهم الغريق في بحار الشهود ، الذائق أعلى مقامات وحدة الوجود « 2 » : الشيخ أبو بكر الافسيحي - قدس سره - . والمحقق الصمداني ، والمربي الرباني : الشيخ محمد الطوايسي الخياط - قدس سره - . والمظهر الأظهر الرحماني : الشيخ علاء الدين الغجدواني - قدس سره - كان إمام دهره ، وعارف عصره . ومن كلامه : صحبة مشايخ الوقت مغتنم ، ولو لم يكونوا برتبة القدماء ، فقد قال سيدنا النقشبند : قال الأكابر : السنور الحي ، أحسن وأنفع من الأسد الميت « 3 » . ولما توفي خطب الشيخ أبو نصر پارسا خطبة قال في آخرها : كنا ونحن في جوار الشيخ علاء الدين ببركة توجهه وحمايته آمنين ، فأصبحنا في خوف النفس بعده « 4 » .
--> ( 1 ) قوله ( ولا أنكره ) : ما فعله الشيخ يدل على ورعه واحتياطه خروجا من الخلاف في الدف والناي الجاري بين الفقهاء من مبيح ومحرّم ، وممن ذهب إلى الإباحة الشيخ عبد الغني النابلسي . وهذا بشرط الخلو عن المحرم واللهو . ( ع ) . ( 2 ) قوله ( وحدة الوجود ) : وحدة الوجود الواجب الذاتي وهي كونه تعالى واحدا في ذاته وصفاته وأفعاله . ( ع ) . ( 3 ) قوله ( الميت ) : وذلك لأن إمدادات القدماء تسري إلى خلفاءهم الأحياء ، والولي في البرزخ مجاله في شهود المواكب الإلهية ، وظهره لبرزخ الدنيا ، وإن أذن له بالتصرف في بعض الأوقات فهو مشغوف بشهوده الملكوتي والجبروتي ( ع ) . ( 4 ) قوله ( بعده ) : وجود المؤمنين أمان لأهل الأرض ، فكيف بالأولياء والعارفين . قال تعالى :