الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
417
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
وبه يعلم معنى قوله - قدس اللّه سره - : كل من أعرض عن طريقنا فهو على خطر من دينه . وسئل - قدس اللّه سره - : بماذا يصل العبد إلى طريقكم ؟ فقال : بمتابعة سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وقال - قدس اللّه سره - : ينبغي للمتوكل أن لا يرى نفسه متوكلا ، وأن يخفي توكله في الكسب . وقال - قدس اللّه سره - : إن نظرنا إلى عيب الصاحب بقينا بلا صاحب ، فإن أحدا لا يخلو من الصفات البشرية . وقال - قدس اللّه سره - : إنا تحملنا في هذا الطريق الذلة ، فتفضل الحق علينا من محض إحسانه بالعزة ، وللّه العزة ولرسوله وللمؤمنين . وبلغه أن بعض الناس نسب إليه التكبر ، فقال : كبرياؤنا من كبريائه . ويشير - قدس اللّه سره - إلى ما أجاب به الجنيد حين سئل عن العارف ؟ فقال : لون الماء لون إنائه . وقال - قدس اللّه سره - : كل من جرى أخذ الإناء ، وأخذ الإناء كل من جرى . وآياته - قدس اللّه سره - بحر إن اغترفنا منه إلا قطرة ، وبستان ما اقتطفنا منه غير زهرة . أحوال كماله وكمال أحواله كان - قدس اللّه سره - على أعظم قدم من تمام التجرد عن الدنيا وعلائقها ، ومحض الزهد ، وفرط الورع في أموره كلها ، خصوصا في طعامه ، فإنه كان يحتاط له احتياطا عظيما ، لا يأكل إلا من شعير وماش « 1 » يزرعه ، ويتحرى في
--> ( 1 ) ماش : حب كالعدس إلا أنه أشدّ استدارة منه . وهو بالفارسية . « المعرب » للجواليقي ( 365 )