الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
413
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
جهنم كنصيب إبراهيم من نار نمرود » « 1 » وفي قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تجتمع أمّتي على ضلالة » « 2 » ، إنما هي أمّة المتابعة فإن الأمّة على ثلاثة أقسام : أمة الدعوة ، وأمّة الإجابة ، وأمّة المتابعة . وقال - قدس اللّه سره - : قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « الصلاة معراج المؤمن » « 3 » : فيه إشارة إلى درجات الصلاة الحقيقية ، وهي أن تكون أكبرية حضرة الحق حالا للمصلي عند تحرمه ، ويظهر الخضوع والخشوع على قلبه ، حتى يصل إلى مرتبة الاستغراق ، وقد كانت هذه صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . روي أنه كان يظهر لصدره الشريف صوت يسمع من خارج المدينة ، وانه كان له أزيز كأزيز المرجل . وسأله - قدس اللّه سره - أحد علماء بخارى عما يحصل به الحضور للعبد في الصلاة ، فقال له : بأكل الحلال ، ومراقبة الحق تعالى خارج الصلاة ، وعند الوضوء ، وتكبيرة الإحرام . وقال - قدس اللّه سره - : في قوله في الحديث « ما كرهت أن يراه الناس منك فلا تفعله إذا خلوت » « 4 » : إشارة إلى أنه ينبغي للسالك أن يكون الخلاء له ملأ ، وأن ما يفعله في الجلوة رعاية لنظر الخلق إليه يفعله بالخلوة . وقال - قدس اللّه سره - : ورد في الأخبار والآثار ، وكلام المشايخ الكبار : ( إذا أحب اللّه عبدا لم يضره ذنب ) ومعناه : أن العبد المحبوب إذا عرف العذر عن الذنب ، واعتذر به لم يضره .
--> ( 1 ) حديث « نصيب أمتي » لم أجده . ( 2 ) حديث « لا تجتمع أمتي على ضلالة » : ثبت بألفاظ متقاربة . روى نحوه أبو داود في « السنن » ( 4 / 98 ) رقم ( 4253 ) ، والترمذي في « السنن » ( 4 / 466 - 467 ) رقم ( 2167 ) ، وابن ماجة في « السنن » ( 2 / 1303 ) رقم ( 3950 ) ، وغيرهم . ( 3 ) حديث « الصلاة معراج المؤمن » : لم أجده . ( 4 ) حديث « ما كرهت أن يراه الناس » : أخرجه ابن حبان . « كنز العمال » ( 3 / 5270 ) .